فأما العجائز فلا بأس بأن يخرجن مع الصوائف لمداواة الجرحى .
جاء عن أم عطية قالت : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سبع غزوات ، فكنت أطبخ لهم وأداوي الجرحى وأسقيهم الماء .
240 - ولا يعجبني أن يباشرن القتال ، لان بالرجال غنية عن
قتال النساء . فلا يشتغلن بذلك من غير ضرورة . وعند تحقق الضرورة
بوقوع النفير عاما لا بأس للمرأة أن تقاتل بغير إذن زوجها .
بلغنا أن صفية بنت عبد المطلب قتلت يهوديا تسور عليهم ( 1 )
حصنا كانوا فيه . وإنما كان هذا يوم الخندق . وكان النبي صلى الله عليه
وسلم جمع النساء في أطم ( 2 ) من آطام المدينة . وكان حسان بن ثابت
معهن . فجاء يهودي من بني قريظة وأراد أن يتسور الحائط . فأمرت
صفية حسان بن ثابت بأن يقوم إليه بحجر أو خشب فيقتله . فقال
حسان : أنا من أرباب اللسان لست من أرباب الضرب والطعان في
شئ . فقامت بنفسها فقتلته . ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
استحسنه منها .
فعرفنا أنه لا بأس بذلك .
241 - وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس
هامش
( 1 ) ه " عليهن " .
( 2 ) في هامش ق " الأطم بضمتين القصر ، وكل حصن مبنى بحجارة ، وكل بيت مربع
مسطح . جمعه آطام وأطوم . قاموس " .