218 - وكذلك إن كان مات أحد أبويه والآخر حي .
لان السبب الموجب للبر في حق الحي منهما كامل .
219 - وإن كان كافرين أو أحدهما كافر ( 53 ب ) والآخر
مسلم فكرها خروجه للجهاد ، أو كرهه الكافر منهما ، فإن كان إنما
كره ذلك على وجه المخافة ( 1 ) على نفسه والمشقة التي تلحقه بخروجه ،
فلا ينبغي له أن يخرج .
لأنه في بر الوالدين يستوي الكافر والمسلم . قال الله تعالى { وصاحبهما
في الدنيا معروفا } ( 2 ) .
والمراد الأبوان المشركان بدليل قوله تعالى { وإن جاهداك على أن
تشرك بي } ( 3 ) .
220 - وإن كان إنما ينهاه عن ذلك كراهة أن يقاتل أهل دينه
لا شفقة عليه فليخرج ولا يطعه .
لأنه إنما كره خروجه بسبب دعاه الشرك إلى ذلك لا الولاد ( 4 ) ( ؟ ) ، وليس
عليه طاعة في داعية الشرك . وإنما يعرف ذلك بغالب الظن ( 5 ) والرأي ، لان
فيما لا طريق إلى معرفة حقيقته ( 6 ) بيني الحكم فيه على أكثر الرأي .
وهذا إذا كان لا يخاف عليه الضيعة . فإن كان يخاف عليه من
ذلك لم يحل له أن يخرج .
هامش
( 1 ) ه " المخالفة " .
( 2 ) و ( 3 ) سورة لقمان ، 31 ، الآية 15 .
( 4 ) كذا في ب ، أ ، ه ، ق . وفى ط " بسبب ادعاء الشرك لا الأولاد " .
( 5 ) ب ، أ " بغالب الرأي " .
( 6 ) ه " معرفته حقيقة " .
م - 13 السير الكبير