36 [ باب الجهاد ]
ما يسع منه وما لا يسع ( 1 )
210 - قال أبو حنيفة رحمه الله : الجهاد واجب على المسلمين :
إلا أنهم في سعة من ذلك حتى يحتاج إليهم . فكان الثوري يقول :
القتال مع المشركين ليس بفرض ، إلا أن تكون البداية منهم ،
فحينئذ يجب قتالهم دفعا لظاهر قوله { فان قاتلوكم فاقتلوهم } ( 2 ) ، وقوله
{ وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة } ( 3 ) . ولكنا نستدل
بقوله { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ( 4 ) } ( 5 ) .
وبقوله { وقاتلوا في سبيل الله } ( 6 ) ، وبقوله { قاتلوا الذين لا يؤمنون
بالله } ( 7 ) ، وبقوله { وجاهدوا في الله حق جهاده } ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في هامش ق " لا يسعك أن تفعل كذا أي لا يجوز ، لان الجائز موسع غير مضيق .
مغرب " .
( 2 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 191 .
( 3 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 36 .
( 4 ) في هامش ق " قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار . أمروا
بقتال الأقرب منهم فالأقرب . أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنذار عشيرته فان الأقرب أحق
بالشفقة . بيضاوي " .
( 5 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 123 .
( 6 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 190 .
( 7 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 29 .
( 8 ) سورة الحج ، 22 ، الآية 78 .