وعن حذيفة رضي الله عنه أنه أتى بباطية ( 1 ) قد شرب فيها خمر .
فأمر بها فغسلت ، ثم شرب فيها .
فهذه الآثار تدل على صحة ما ذكرنا .
145 - قال : ولا بأس بطعام النصارى واليهود من الذبائح
وغيرها لقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ( 2 ) ،
ولا بأس بطعام المجوس كله إلا الذبيحة ، لقوله صلى الله عليه وسلم
" سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي
ذبائحهم ( 3 ) " .
وهذا لان المجوس يدعون إلاهين ( 4 ) فلا يصح منهم تسمية الله على
الخلوص ، وهو شرط حل الذبيحة ، وأهل الكتاب يظهرون التوحيد وإن
كانوا يضمرون في ذلك شركا .
146 - وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لا بأس
بطعام المجوس إلا بالذبيحة .
وعن سويد غلام سلمان قال : أتيت سلمان رضي الله عنه يوم
هزم الله أهل فارس بسلة وجد فيها خبز وجبن وسكين . فجعل يطرح
هامش
( 1 ) في هامش ق " الباطنية بغير همز الناجود . وعن أبي عمرو هي شئ من الزجاج عظيم يملأ
من الشراب ويوضع بين يدي الشرب يغرفون منها . مغرب " .
( 2 ) سورة المائدة ، 5 ، الآية 5
( 3 ) في هامش ق : " وفى حديث المجوس : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، أي خذوهم على
طريقتهم واجروا في قبول الجزية مجراهم . نهاية " .
( 4 ) في النسخ " الاثنين " .