تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

ثم إن قول اللَّه تعالى رضيّ كله ، لا يدخل فيه السخط . فإنه بقوله التكويني هدى الماهيات إلى طريقها المستقيم ، من الوجود وكمالات الوجود ، وبقوله التشريعي هدى النفوس المستعدة لإخراجها ( 1 ) من القوة إلى الفعل في جانب العلم والعمل . فمن هدي بالهداية التكوينية أو التشريعية فمن متابعة قول اللَّه التكويني وإطاعة أمره « كن » ( 2 ) وقوله التشريعي وإطاعة أوامره التكليفية ، ومن لم يهتد فلعدم استعداده ومخالفة أمره ( 3 ) التكويني وشقاوته وعدم إطاعة أمره التكليفي . وأرضى الأقوال في التكوين هو القول الذاتي الذي ظهر به الأسماء الإلهية في الحضرة العلمية ، وقرع به اسماع الأعيان الثابتة المستجنة في غيب الواحدية ، وفي التشريع هو علم التوحيد الذي أفاض على عباده بواسطة ملائكته ورسله ثم علم ( 4 ) تهذيب النفس الذي به سعادتها . وأرضى من الكل هو التوحيد المحمدي النازل في ليلة مباركة محمدية بالكلام الجمعي الأحدي القرآني .

هامش
( 1 ) أ ) و ( ب ) : لخروجها .
( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : أمر كن .
( 3 ) ( أ ) : مخالفة أمر .
( 4 ) ( ب ) : وعلم .