تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

فأنت طلاق ، والطلاق ألية * ثلاثا ، ومن يخرق أعق وأظلم - 236 وقوله : 680 - وتحتقر الدنيا احتقار مجرب يرى كل من فيها ، وحاشاك ، فانيا 2 وقد تجئ بعد تمام الكلام ، كقوله عليه الصلاة والسلام : ( أنا سيد ولد آدم ، ولا فخر ) ، فتقول في الأول : زيد ، وإن كان غنيا : بخيل ، وفي الثاني : زيد بخيل وإن كان غنيا ، وجواب الشرط في مثله : مدلول الكلام ، أي : إن كان غنيا فهو بخيل ، فكيف إذا افتقر ، والجملة كالعوض من الجواب المقدر ، كما تقرر ، ولو أظهرته ، لم تذكر الجملة المذكورة ، ولا الواو الاعتراضية ، لأن جواب الشرط ليس جملة اعتراضية ، وقال الجنزي 3 ، هي واو العطف ، والمعطوف عليه محذوف ، وهو ضد الشرط المذكور الذي قلنا إنه هو الأولى بالجزاء المذكور ، فالتقدير ، عنده ، زيد إن لم يكن غنيا ، وإن كان غنيا ، فهو بخيل ، وقد تقدم في باب العطف جواز حذف المعطوف عليه مع القرينة ، لكنه يلزمه أن يأتي بالفاء في الاختيار فتقول : زيد وإن كان غنيا فبخيل ، لما تقدم من أن الشرط لا يلغي بين المبتدأ والخبر اختيارا ، وأما على ما اخترنا من كون الواو اعتراضية ، فيجوز ، لأن الاعتراضية تفصل بين أي جزأين من الكلام كانا ، بلا تفصيل ، إذا لم يكن أحدهما حرفا ، وعن الزمخشري أن الواو في مثله للحال ، فيكون الذي هو كالعوض من الجزاء عاملا في الشرط نصبا على أنه حال ، كما عمل جواب ( متى ) عند بعضهم في ( متى ) النصب على أنه ظرفه ، ومعنى الحال والظرف متقاربان . ،

هامش
( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني من هذا الشرح ، ( 2 ) من قصيدة لأبي الطيب المتنبي في مدح كافور الأخشيدي ، والرضي يورد كثيرا من شعر المتنبي في هذا الشرح وقلنا إنه إما للتمثيل أو ان الرضي ممن يرون صحة الاستشهاد بمثل شعر المتنبي وأبي تمام ، ( 3 ) هو أبو حفص ، عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي ، إمام في النحو والأدب ، من علماء القرن السادس الهجري ، ولم يذكر في هذا الشرح لا في هذا الموضع