ولا يصح اعتراض الجنزي عليه بأن معنى الاستقبال الذي في ( إن ) يناقض معنى الحال الذي في الواو ، لأن حالية الحال باعتبار عامله ، مستقبلا كان العامل أو ماضيا ، نحو : اضربه غدا مجردا ، وضربته أمس مجردا ، واستقبالية ( إن ) باعتبار زمان التكلم ، فلا تناقض بينهما ، أحكام متفرقة 1 تتعلق بالجملة الشرطية واعلم أنه إذا تقدم على الشرط ما هو جواب في المعنى ، فالشرط لا يكون ، إذن ، إلا ماضيا لفظا أو معنى ، نحو : أضربك إن ضربتني ، وأضربك إن لم تعطني ، وإنما جاز 2 ذلك حتى لا تعمل الأداة في الشرط لفظا ، كما لا تعمل فيما هو كالجزاء عند البصرية ، أو ما هو جزاء عند الكوفية ، وقد يجئ في الشعر مضارعا ، نحو : آتيك إن أتيتني ، أنشد سيبويه : 681 - فقلت تحمل فوق طوقك ، إنها * مطبعة ، من يأتها لا يضيرها 3 كأنه قال : لا يضيرها من يأتها ، كقوله : والمرء عند الرشا ان يلقها ذيب 4 - 82 أي : المرء ذيب ، على أحد التقديرين 5 ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 100
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٠٠
هامش
( 1 ) استطراد أيضا من الرضي لاستكمال أحكام
الشرط والجزاء ،
( 2 ) قوله : وإنما جاز ذلك ، ليس المراد ب الجواز المقابل للوجوب ،
وإنما يريد : إنما كان هذا الشرط ،
أو : وإنما اشترط هذا الخ ،
( 3 ) الضمير في أنها لقرية يصفها بوفرة خيرها ، وهو المراد من قوله
مطبعة ، أي مختومة بالطابع لأن الختم
لا يكون إلا بعد أن يمتلي المختوم ، والبيت من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي وهو في سيبويه : ج 1 ص 438 ،
( 4 ) تكرر ذكره في هذا الشرح ،
( 5 ) والتقدير الثاني أنه خبر لمبتدأ محذوف والتقدير فهو ذيب