( استطرد ) 1 ( في ذكر بعض أحكام مفيدة ) ولنذكر أحكام هاء السكت ، وإن كان المصنف ذكر بعضها في التصريف ، وحرف 2 التذكير ، والإنكار ، وشين الكشكشة وسين الكسكسة ، أما هاء السكت ، فهي هاء تزاد في آخر الكلمة الموقوف عليها في موضعين : أحدهما : إذا كان آخرها ألفا ، والكلمة حرف أو اسم عريق البناء ، نحو : لا ، وذا ، وهنا ، وذلك لأن الألف حرف خفي ، إذا جئت بعدها بحرف آخر ، وذلك في الوصل ، تبين النطق بها ، وإذا لم تأت بعدها بشئ ، وذلك في الوقف ، خفيت ، حتى ظن أن آخر الكلمة مفتوح ، فلذا وصلت بحرف ، ليبين جوهرها ، واختاروا أن يكون ذلك الحرف هاء ، لمناسبتها خفائها حرف اللين ، فإذا جاءت ساكنة بعد الألف ، فلا بد من تمكن مد الألف ، ليقوم ذلك مقام الحركة فيمكن الجمع بين ساكنين ، فتبين الألف بذلك التمكين والمد ، وأما في الأسماء المتمكنة ، نحو : أفعى وحبلى ، أو العارضة البناء نحو : لا فتى ، فلا تزيد هاء السكت ، إما لخوف التباس هاء السكت بهاء الضمير المضاف إليه ، فإن ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 498
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٨
هامش
( 1 ) استطرد الشارح إلى ذكر هذه الأمور ، بعد أن
ختم شرحه على الكافية ، وهي من مباحث الصرف ، وقد
أشار في كثير من المواضع في شرحه هذا إلى ما يدل على اعتزامه شرح
الشافية في التصريف لابن الحاجب ،
وقد وفي بوعده ، رحمه الله ، وشرحها شرحا عظيما لا يقل فائدة عن
هذا الشرح ،
( 2 ) أي وأحكام حرف التذكير