تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

ما لم تلقني ومعناها الاستقبال ، كما مر في باب الماضي ، ويقل كونها فعلا مضارعا ، وصلة ( ما ) المصدرية ، لا تكون ، عند سيبويه ، إلا فعلية ، وجوز غيره أن تكون اسمية ، أيضا ، وهو الحق ، وإن كان ذلك قليلا ، كما في نهج البلاغة : ( بقوا في الدنيا ، ما الدنيا باقية ) ، وقال الشاعر : 905 - أعلاقة أم الوليد بعدما * أفنان رأسك كالثغام المخلس 1 وأجاز ابن جني ، كون صلتها جارا ومجرورا ، فيجوز على مذهبه : ما خلا زيد وما عدا زيد ، بالجر ، و ( ما ) مصدرية ، وأما ( أن ) المصدرية ، فلا تدخل إلا على الفعل المتصرف ، وهو إما ماض ، كقوله تعالى : ( لولا أن من الله علينا ) 2 ، أو مضارع ، ولها فيه خاصة ، تأثيران آخران : نصبه وتخصيصه بالاستقبال ، أو ، أمر أو نهي ، على مذهب سيبويه ، كما مر ، وتميم ، وأسد ، يقلبون همزتها عينا ، وينشدون : أعن ترسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم 3 - 835 وأما ( أن ) المشددة ، فتوصل بمعموليها إذا كانت عاملة ، وإذا كفت ، فبالجملة الاسمية أو الفعلية ، ومن الحروف المصدرية ( كي ) ، إذا دخلتها لام التعليل ، نحو : لكي تخرج ، وهي بمعنى ( أن ) وتختص بالمضارع ، وقد ذكرنا الخلاف فيها ، في نواصب الفعل المضارع 4 ، فمن حتم كونها حرف جر ، لم يجعلها في مثالنا مصدرية ، بل قدر ( أن ) بعدها ، ،

هامش
( 1 ) أم الوليد تصغير وليد ، ورواه بعضهم بدون تصغير وهو بالتصغير أقوى في وزن البيت والثغام نبت تبرز منه خيوط طوال دقاق ، والمخلس الذي اختلط بياضه بالسواد ، فإذا صار أبيض كله ، قيل ممحل فيكون أشبه بالشيب والبيت للمرار الفقعسي ، ( 2 ) الآية 82 سورة القصص ، ( 3 ) تقدم في هذا الجزء ص 348 ، ( 4 ) انظر ص 48 وما بعدها في هذا الجزء
شرح الرضي على الكافية — صفحة 441 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر