تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

( الحروف المصدرية ) ( وما يقع بعد كل منها من الجمل ) ( قال ابن الحاجب : ) ( حروف المصدر : ما ، وأن وأن ، فالأولان للفعلية وأن ) ( للاسمية ) ، ( قال الرضي : ) أما ( ما ) فتوصل بالفعل المتصرف ، إذ الذي لا يتصرف لا مصدر له ، حتى يؤول الفعل مع الحرف به ، ولا توصل بالأمر ، لأنه ينبغي أن يفيد المصدر المؤول به ( ما ) ، مع الفعل ، ما أفاده ( ما ) مع ذلك الفعل ، وإلا فليسا مؤولين به ، ألا ترى أن معنى : ( . . بما رحبت ) 1 ، وبرحبها ، شئ واحد ، وكذا معنى علمت أنك قائم ، وعلمت قيامك : شئ واحد ، والمصدر المؤول به ( أن ) مع الأمر ، لا يفيد معنى الأمر ، فقولك كتبت إليه أن قم : ليس بمعنى القيام ، لأن قولك بالقيام ليس فيه معنى طلب القيام ، بخلاف قولك : أن قم ، ويتبين بهذا أن صلة ( أن ) لا تكون أمرا ولا نهيا ، خلافا لما ذهب إليه سيبويه وأبو علي ، ولو جاز كون صلة الحرف أمرا ، لجاز ذلك في صلة ( أن ) المشددة ، و ( ما ) و ( كي ) و ( لو ) ، ولا يجوز ذلك اتفاقا ، وتختص ( ما ) المصدرية بنيابتها عن ظرف الزمان المضاف إلى المصدر المؤول هي وصلتها ، به ، نحو : لا أفعله ما ذر شارق ، أي مدة ما ذر ، أي مدة ذرور ، وصلتها ، إذن ، في الغالب ، فعل ماضي اللفظ مثبت ، كما ذكرنا ، أو منفي بلم ، نحو : تهددني ،

هامش
( 1 ) من الآية 118 في سورة التوبة