تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

وأما ( ما ) فتزاد مع الخمس الكلمات 1 المذكورة ، إذا أفادت معنى الشرط نحو : إذا ما تكرمني أكرمك بغير الجزم 2 ، ومتى ما تكرمني أكرمك بمعنى متى تكرمني ، ولا تفيدها ( ما ) معنى التكرير 3 ، ولو أفادته لم تكن زائدة ، فمن قال : ان ( متى ) للتكرير ، فمتى ما ، مثله ، ومن قال ليست للتكرير ، فكذا : متى ما ، وأيا ما تفعل أفعل ، وأينما تكن أكن ، و : ( فإما نذهبن بك ) 4 ، وقد تدخل بعد ( أيان ) أيضا ، قليلا ، ويجئ حكم ( ما ) مع أن ، في نوني التوكيد ، قوله : ( شرطا ) ، تقييد لجميع ما ذكر من : إذا ، ومتى ، وأي ، وأين ، وإن ، لأنها كلها تستعمل شرطا وغير شرط ، وزيادة ( ما ) فيها مختصة بحال الشرطية ، ولم يعدوا ( ما ) الكافة ، وإن لم يكن لها معنى ، من الزوائد ، لأن لها ، تأثيرا قويا ، وهو منع العامل من العمل ، وتهيئته لدخول ما لم يكن له أن يدخله ، وعلى مذهب من أعمل ( ليتما ) ، وإنما ، وأخواتها ، تكون ( ما ) زائدة ، وليست في : حيثما ، وإذا ما ، زائدة ، لأنها هي المصححة لكونهما جازمتين ، فهي الكافة لهما ، أيضا ، عن الإضافة ، وينبغي ألا تعد في نحو : بعين ما أرينك 5 ، و : من عضة ما ينبتن سكيرها 6 - 242 زائدة ، لأنها هي المصححة لدخول النون في الفعل على ما يجئ في بابها ، وقد مضى الخلاف في مثل : ( مثلا ما ) 7 في الموصولات ، ،

هامش
( 1 ) تعريف الجزأين في العدد مذهب الكوفيين والرضي يستعمله كثيرا ، وقد نقده في باب العدد ، ( 2 ) لأن الجزم بإذا خاص بالشعر ، ( 3 ) المستفاد من معنى الشرطية في متئ أي كلما ، ( 4 ) الآية 41 سورة الزخرف ، ( 5 ) هذا مثل يضرب لمن يخفي عن صاحبه أمرا هو عالم به ومعناه إني أراك وأعلم ما تفعل ، ( 6 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني آخر باب خبر كان وهو في سيبويه ج 2 ص 153 وقال إنه مثل ، ( 7 ) من الآية 26 في سورة البقرة