لكراهة اجتماع اللامين ، قال تعالى : ( وإن كلا لما ليوفينهم ) 1 ، فصل بينهما بما ، الزائدة ، كما قلنا في : زيد صديقي ، كما أن عمرا أخي ، وإنما تدخل على معمول الخبر المتقدم على الخبر ، إذا لم يكن الخبر ماضيا مجردا عن ( قد ) نحو : إن زيدا لطعامك آكل ، وإني لبك واثق ، ولا تقول : ان زيدا لفي الدار قام ، كما ذكرنا في جواب القسم ، وأجازه الأخفش ، وقد تدخل على غير الثلاثة المذكورة ، وهو 2 الفصل المسمى عمادا كقوله تعالى : ( إنك لأنت الحليم الرشيد ) 3 ، وذلك لوقوعه موقع الخبر فكأنها دخلت على الخبر ، مع أن كل فصل في مثل هذا المقام يحتمل أن يكون مبتدأ لارتفاع ما بعده ، وقد تكرر اللام في الخبر وفي متعلقه المتقدم عليه ، نحو : إن زيدا لفيك لراغب ، وهو قليل ، منع منه المبرد ، وأجازه الزجاج قياسا ، وقد شذ دخول اللام على خبر المبتدأ المؤخر مجردا من ( إن ) نحو قوله : 840 - أم الحليس لعجوز شهر به 4 وقدر بعضهم : لهي عجوز ، لتكون في التقدير داخلة على المبتدأ ، كما شذ في خبر ( أن ) المفتوحة ، على قراءة سعيد بن جبير : ( الا أنهم ليأكلون الطعام ) 5 ، وكذا قرى في الشواذ : ( وأن الله لسميع عليم ) 6 بالفتح كما جاءت في الخبر معمولا لأضحى ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 359
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) الآية 111 سورة هود ،
( 2 ) وهو : أي المراد بغير الثلاثة ،
( 3 ) من الآية 87 سورة هود ،
( 4 ) ينسب إلى شاعر اسمه عنترة بن عروس ، على وزن جعفر ،
وينسب إلى رؤبة أيضا ، والذي في ديوان عنترة
لفظه : رب عجوز من سليم شهربه * ترضى من اللحم بعظم الرقبة
( 5 ) الآية 20 سورة الفرقان وتقدمت ،
( 6 ) الآية 42 سورة الأنفال