تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

ولا يمتنع اعتراض ( نعم ) بذيوله 1 ، بين العامل ومعموله ، لأنها كالجملة الاعتراضية ، نحو قولك : أبصرت ، ونعم الرجل هو ، زيدا ، ويجوز بالفاء ، نحو : فنعم الرجل هو ، قوله : ( وساء مثل بئس ) ، نحو : ( ساء مثلا القوم ) ، اعلم أنه يلحق بنعم وبئس : كل ما هو على فعل بضم العين ، بالأصالة نحو : ظرف الرجل زيد ، أو بالتحويل إلى الضم من فعل أو فعل ، نحو : رموت اليد يده ، وقضو الرجل زيد ، بشرط تضمينه معنى التعجب ، ولهذا كثر انجرار فاعل هذا الملحق بالباء ، وذلك لكونه بمعنى : أفعل به ، نحو : ظرف زيد ، أي : أظرف به ، ويكثر ، أيضا ، استغناؤه عن الألف واللام ، كقوله تعالى : ( وحسن أولئك رفيقا ) 2 ، ورفيقا ، تمييز لإبهام أولئك وقيل حال ، ونحو قوله : 754 - فعدت له وصحبتي بين ضارج * وبين العذيب بعد ما متأملي 3 ( ما ) فيه زائدة ، وكذا في قولهم : شد ما أنك ذاهب ، و ( أن ) فاعل ( شد ) ، ويجوز أن تكون ( ما ) فيهما ، كما في : نعما ، ومتأملي و ( أن ) 4 مخصوصان ، ويضمر فاعل ( فعل ) المذكور ، كثيرا ، على وفق ما قبله ، نحو : جاءني الزيدان وكرما ، أي : ما أكرمهما ، ولم يجز ذلك في نعم وبئس ، وذلك لعدم عراقته في المدح والذم وكونه كفعل التعجب معنى ، قوله : ( ومنها حبذا ، وفاعله ذا ) ، أصل ( حب ) : حبب ، كظرف ، أي : صار حبيبا ، فأدغم كغيره 5 ، وألزم منع التصرف ، لما ذكرنا في نعم وبئس ، قوله : ( ولا يتغير ) ، يعني : لا يثني ( ذا ) ولا يجمع ولا يؤنث ، بل يقال : حبذا الزيدان ، وحبذا ،

هامش
( 1 ) أي مع ما يتبعه من فاعل ومخصوص الخ ، ( 2 ) من الآية 69 سورة النساء ، ( 3 ) من معلقة امرئ القيس ، وضارج والعذيب مكانان ، . ( 4 ) أي المصدر المؤول منها ومن اسمها وخبرها ، ( 5 ) أي مثل كل كلمة اجتمع فيها مثلان مستوفيان لشروط الادغام
شرح الرضي على الكافية — صفحة 255 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر