مذهب البصريين ، وهذا المعرف باللام في معنى النكرة ، كما بينا ، ويجوز تأكيده لفظا ، نحو : نعم الرجل الرجل زيد ، وقد يوصف كقوله تعالى : بس الرفد المرفود ) 1 وقال : 750 - نعم الفتى المري أنت إذا هم * شبوا لدى الحجرات نار الموقد 2 خلافا لابن السراج 3 ، قال : لأن الصفة مخصصة ، والمقصود العموم والإبهام ، وقال : ان المرفود : مذمم ، والمري : بدل من الفتي ، وليس بشئ ، لأن الإبهام مع مثل هذا التخصيص باق ، إذ المخصوص لا ، يعين ، فهو كقوله تعالى : ( ولعبد مؤمن . . ) 4 ، ولا يمتنع عند أبي علي والمبرد ، وهو الحق ، خلافا لغيرهما : إسناد 5 نعم وبئس إلى ( الذي ) الجنسية ، وكذا ( من ) و ( ما ) ، وأعني بالجنسية ما تكون صلتها عامة ، وفي نهج البلاغة : 6 ( ولنعم دار من لم يرض بها دارا ) ، قال : 751 - فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه * ونعم من هو في سر وإعلان 7 وتقول : نعم الذي هو عبد : زيد ، وأما إن كانت صلتها مخصوصة ، نحو : نعم الذي كان اليوم في الدار ، والإشارة إلى شخص معين ، فلا يجوز ، إذ يلزم فاعلها الإبهام ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 252
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) الآية 99 سورة هود ،
( 2 ) من شعر زهير بن أبي سلمى في مدح سنان بن حارثة المري ،
( 3 ) تقدم ذكره ،
( 4 ) من الآية 221 سورة البقرة ،
( 5 ) فاعل قوله : ولا يمتنع ،
( 6 ) من إحدى خطبه رضي الله عنه : والمقصود بالكلام وصف الدنيا ، انظر نهج البلاغة ص 273 طبع دار
الشعب بالقاهرة ،
( 7 ) من شعر قيل في مدح بشر بن مروان بن الحكم لا يعرف قائلة ،
وقبله :
وكيف أرهب أمرا أو أراع له * وقد زكات إلى بشر بن مروان
زكأت أي لجأت واعتصمت ، والمزكأ : الملجأ