الزيدون ، وحبذا هند ، ولا يقال : حب ذان ، ولا : حب أولاء ، ولا حب تا ، لأنه مبهم ، كالضمير في نعم وبئس ، فألزم الأفراد مثله ، وخلع منه الإشارة ، لغرض الإبهام ، فحبذا ، بمعنى : حب الشئ ، وعند المبرد وابن السراج : أن تركيب حب مع ذا ، أزال فعلية ( حب ) ، لأن الاسم أقوى ، فحبذا مبتدأ والمخصوص 1 خبره ، أي : المحبوب زيد ، وقال بعضهم : المخصوص بعد حبذا ، عطف بيان لذا ، وكان ينبغي أن يجوز ادعاء مثل ذلك في مخصوص نعم وبئس ، إلا أن دخول النواسخ يمنع من ذلك 2 ، وقال الربعي 3 : ( ذا ) زائدة ، كما في : ماذا صنعت ، والمخصوص فاعل ( حب ) ، وقد اشتق 4 منه فعل ، نحو : لا تحبذه ، كحولق ، وبسمل ونحوهما ، قوله : ( وقد يقع قبل المخصوص أو بعده تمييز ) ، نحو : حبذا زيد رجلا ، وحبذا رجلا زيد ، وإن كان مشتقا ، جاز أن يقع حالا ، أيضا ، والعامل ( حب ) ، نحو : حبذا محمد رسولا ، وحبذا رسولا محمد ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 256
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) على هذا الاعراب لا يسمى مخصوصا ، وإنما
سماه المخصوص باعتبار بعض الأوجه الاعرابية ،
( 2 ) لأنها لا تدخل على التوابع ،
( 3 ) أبو الحسن علي بن عيسى ، ممن تكرر ذكرهم في هذا الشرح .
( 4 ) أي من حب مع ذا ، وهو نوع من النحت