تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

وهو قليل كما ذكرنا في باب النعت في قوله : أنا ابن جلا ، وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني 1 - 38 فيكون التقدير : نعم الشئ شئ يعظكم به ، وبئس الشئ شئ شروا به أنفسهم ، مع أنه قد جاء صريحا في قوله : 749 - نعم الفتى فجعت به إخوانه * يوم البقيع حوادث الأيام 2 أي فتى فجعت ، ويجوز أن يكون ( تخرج ) ، في قوله تعالى : ( كبرت كلمة تخرج ) 3 ، صفة مخصوص محذوف ، وأن يكون صفة التمييز المذكور والمخصوص محذوف ، أي : قولهم ، وفي قوله تعالى : ( بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا ) 4 يجوز أن يكون على هذا القول ، أي كون ( ما ) بمعنى ( الشئ ) وقوله : اشتروا به أنفسهم ، جملة متوسطة بين الفاعل والمذموم ، بيانا لاستحقاقه الذم ، وأن يكون صفة مذموم محذوف ، فقوله : أن يكفروا ، بدل من ذلك المذموم ، أو خبر مبتدأ محذوف والجملة بيان للمذموم ، قال الزمخشري 5 والفارسي في أحد قوليه ( ما ) نكرة مميزة منصوبة المحل ، إما موصوفة بالجملة ، والمخصوص إما محذوف كما في قوله ( نعما يعظكم به ) ، أو مذكور كما في قوله تعالى : ( بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا ) أو نكرة غير موصوفة ، كما في نحو : فنعما هي ، وقولهم : دققته دقا نعما ، ولا يؤكد فاعل نعم الظاهر ، تأكيدا معنويا ، لأنه 6 لا يكون إلا للمعارف كما هو ،

هامش
( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الأول في ما لا يتصرف وهو من شعر سحيم بن ويل الرياحي ، ( 2 ) من شعر لمحمد بن بشير الخارجي أورده أبو تمام في باب المرائي من ديوان الحماسة ، ونسبه بعضهم لإبراهيم ابن هرمة ، ( 3 ) من الآية 5 سورة الكهف ، ( 4 ) تقدمت قريبا ، ( 5 ) انظر شرح ابن يعيش على المفصل ج 7 ص 134 ، ( 6 ) أي التوكيد المعنوي
شرح الرضي على الكافية — صفحة 251 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر