والاعتذار بكون ذي اللام جنسا مستغرقا 1 ، وكون الاستغراق له ولغيره بمنزلة العائد ، قد ذكرنا ما عليه 2 ، ولو كان كذا ، لم يبق مع الضمير المبهم 3 المفسر بالنكرة استغراق ، استغراق المضمر للجنس غير معهود ، والنكرة المفسرة ، أيضا بعيدة من الاستغراق ، حيز الإيجاب ، والاعتذار بكون ذي اللام قائما مقام الضمير ، على ما قاله المصنف ، لا يتم ، إذ لو كان في مقام الضمير ، لكان الضمير إذا قام مقامه راجعا إلى المبتدأ ، غير محتاج إلى التمييز في نحو : زيد نعم رجلا ، وكذا في نحو : نعم رجلا زيد ، أيضا ، لأن الضمير فيه 4 ، إذن ، كما في قولك : أبوه قائم زيد ، وليس ، إذن ، اعتذار الأندلسي 5 ، بكون اللام للتعريف الذهني المطابق لكل فرد فيكون ، إذن ، كالضمير الراجع : بشئ 6 ، إذ لا يجوز : زيد ضرب رجل ، مع أن ( رجل ) يطابق كل فرد ، وإن لم يكن فيه لام يشار بها إلى ما في الذهن على زعمهم ، وقد مر في باب المعرفة 7 ، أن التعريف الذهني لا معنى له ، فلم يبق ، إذن ، بعد بطلان الوجوه 8 ، إلا أن تكون الجملة في تقدير المفرد على الوجه المذكور حتى لا يحتاج إلى الضمير ، ويؤيد كونها بتقدير المفرد : دخول حرف الجر ، على نعم وبئس ، مطردا ، كقول الأعرابي لما بشر بمولودة وقيل له نعم المولودة : والله ما هي بنعم المولودة ، نصرها بكاء ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 245
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) أي شاملا لكل فرد ،
( 2 ) ذكر ذلك في روابط الخبر بالمبتدأ ، في الجزء الأول ،
( 3 ) في الصورة الثانية لنعم ، وهي صورة الضمير المستتر المفسر
بنكرة منصوبة ،
( 4 ) أي في قولك نعم رجلا زيد ،
( 5 ) تقدم ذكره ،
( 6 ) خبر ليس في قوله : وليس اعتذار الأندلسي ،
( 7 ) في الجزء الثالث ،
( 8 ) أي الوجوه المذكورة