تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

وبرها سرقة ، وقولهم : نعم السير على بئس العير ، وليس زيد بنعم الصاحب وغير ذلك ، وليس ذلك 1 على الحكاية وحذف القول ، كما قال بعضهم ، كقوله : 746 - والله ما ليلي بنام صاحبه * ولا مخالط الليان جانبه 2 أي بمقول فيه ذلك ، لأن ذلك في نعم وبئس ، مطرد كثير ، بخلاف : ( بنام صاحبه ) ، وحكى قطرب 3 : نعيم الرجل زيد ، على وزن شديد وكريم ، فهذه الحكاية إن صحت ، تؤكد كون ( نعم ) كالصفة المشبهة ، فيحمل ما جاء مطردا من نحو : يا نعم المولى ، ويا نعم النصير ، ويا بئس الرجل على أنه منادى ، وأيضا يجوز دخول لام الابتداء ، ولام القسم عليهما نحو : ان زيدا لنعم الرجل ، و : والله لنعم الرجل أنت ، مع أنهما لا تدخلان الماضي بدون ( قد ) ، وهذه الأشياء ، هي التي غرت الفراء حتى ظن أنهما في الأصل اسمان ، ولو كانا كذلك ، لم يكن لرفع ما بعدهما وجه ، إلا بتكلف ، ولأجل كون الجملة بمنزلة المفرد ، لم يتوسط بين جزأيها ، لا ظرف ولا غيره ، فلا يقال : نعم اليوم الرجل ، فإذا تقرر ذلك ، قلنا في نعم الرجل زيد : ان ( زيد ) مبتدأ ، و : ( نعم الرجل ) خبره ، أي : زيد رجل جيد ، ولم يحتج إلى الضمير العائد إلى المبتدأ ، لأن الخبر في تقدير المفرد ، والأكثر في الاستعمال كون المخصوص بعد الفاعل ، ليحصل التفسير بعد الإبهام ، كما مر ، فيدخله عوامل الابتداء مؤخرا نحو : نعم الرجل كنت ، وقوله : ،

هامش
( 1 ) أي الأمثلة التي دخل فيها حرف الجر ، على نعم وبئس ، ( 2 ) الليان بتخفيف الياء مصدر لان ، أي آن جانبه - أي جنبه لا يجد مكانا سهلا لينا والبيت مجهول القائل ، ( 3 ) محمد بن المستنير تلميذ سيبويه ، وكان شديد الملازمة له ، وسيبويه هو الذي لقبه بقطرب ، والقطرب دويبة لا تهدأ عن السعي نهارا وسيبويه قال له إنما أنت قطرب ليل ، وتقدم ذكره