نعم صاحب القوم 1 ، أو مضافا إلى المضاف إلى ذي اللام ، وهلم جرا 2 ، نحو : نعم وجه فرس غلام الرجل ، واعلم أن اللام في نحو : نعم الرجل زيد ، ليست للاستغراق الجنسي ، كما ذهب إليه أبو علي وأتباعه ، لما ذكرنا في باب المعرفة أن علامة المعرف باللام الجنسية : صحة إضافة ( كل ) إليه ، كما في قوله تعالى : ( ان الإنسان لفي خسر ) 3 ، ولا يصح أن يقال : نعم كل الرجل زيد ، وكيف يكون زيد كل الرجال ، فإن قلت : بل هذا على سبيل المجاز والمبالغة ، كما تقول : أنت الرجل كل الرجل ، قلت : امتناع التصريح في مثل هذا بنحو : نعم كل الرجل ، يدل على أنه لم يقصد به ذلك المعنى ، وكل قائل 4 بنحو : نعم الرجل ، يجد من نفسه أنه لا يقصد ذلك المعنى ، وأيضا ، فإنه لا يقصد معنى المبالغة المذكورة إلا مع التصريح بلفظ ( كل ) ، فلا يقال : أنت الرجل بمعنى أنت كل الرجل ، بل معنى أنت الرجل ، إذا قصدت المدح : أن من سواك كأنه بالنسبة إليك ليس برجل ، وليست اللام في نعم الرجل للإشارة إلى ما في الذهن ، كما قال المصنف ، لما بينا في باب المعرفة 5 ، ودليل فعليتهما : لحاق التاء التي لا تقلب هاء في الوقف بهما ، وهي إنما تلحق الفعل ، وأربعة أحرف 6 ، إحداها : لات ، مع أن بعض الكوفيين يقول هي التاء التي تزاد في ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 240
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) ورد مثله في بيت سيذكره الشارح في هذا
الباب ،
( 2 ) أسلوب يقصد به الاستمرار في صور القاعدة المذكورة ويرى
بعض النحاة أنه مولد ، وتقدم ذكره في
الأجزاء السابقة وأشرنا إلى ما قيل فيه ،
( 3 ) الآية 2 سورة العصر ،
( 4 ) أي وكل متكلم أو ناطق ، حتى يصح تعديته بالباء ،
( 5 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح ،
( 6 ) أي كلمات ، حتى يشمل ( رب ) على رأي الرضي القائل باسميتها
كما سيأتي في قسم الحروف