لنصب المتعجب منه بعد أفعل : بكونه مشابها للمفعول لمجيئه بعد أفعل المشابه لفعل مضمر فاعله ، فموقعه موقع المفعول به ، فانتصب انتصابه ، فهو نحو قوله : 739 - ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام 1 بنصب الظهر ، وهو ضعيف ، لأن النصب في مثل أجب الظهر وحسن الوجه توطئة لصحة الإضافة إلى ذلك المنصوب ، كما مر في الصفة المشبهة 2 ، ولا يضاف أفعل إلى المتعجب منه ، والجواب عن تصحيح العين في نحو : ما أقوله وما أبيعه ، وأقول به وأبيع به : أن الأعلال نوع تصرف ، وفعل التعجب غير متصرف ، ومن ثم ، لم يجز الإدغام في نحو : أشدد به 3 في التعجب ، كما جاز في غيره ، وأما التصغير فمع كونه شاذا مقصورا على السماع ، إلا عند الكسائي ، فإنه 4 يدعي إطراده ، ويقيس عليه أفعل به في جواز التصغير ، فإنما 5 جاز ذلك ، لأنه بعدم التصرف فيه شابه أفعل ، الاسمي كأبيض ، وأقول منك ، قوله : ( ويتوصل في الممتنع ) ، يعني بالممتنع : ما لا يكون ثلاثيا ، نحو : ما أحسن استخراجه ودحرجته ، أو كان من الألوان والعيوب الظاهرة ، نحو ما أشد بياضه ، أو عوره ، أو لم يكن تاما نحو : ما أشد كونه قائما ، أما ما لزم النفي ، كما نبس 6 ، أو كان مصوغا للمفعول ، أو عادما لمصدر مشهور ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 231
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) من أبيات للنابغة الذبياني ، وكان قد جاء
معتذرا فعلم أنه مريض يتنقل على سرير من الخشب ، وقيل
هذا البيت :
فإن يهلك أبو قابوس ، يهلك * ربيع الناس والبلد الحرام
( 2 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح ،
( 3 ) مع وجود موجبه وهو اجتماع المثلين ولو أدغم لقيل : أشد ،
( 4 ) أي الكسائي ،
( 5 ) جواب قوله : وأما التصغير ،
( 6 ) أي ما نطق ، يقال : ما نبس ببنت شفة