القائمة مقام المتعجب منه بعد : ما أشد ، وأشدد ونحوهما نحو : ما أشد ما ضرب ، وأشدد بما سجن ، ويبنى ، أيضا من باب أفعل إفعالا ، قياسا عند سيبويه ، سماعا عند غيره ، نحو : ما أعطاه للمعروف ، وما أبغضني له ، والأخفش والمبرد ، جوزا بناءه من جميع الثلاثي المزيد فيه ، كما مر في أفعل التفضيل ، وربما بني من غير فعل نحو : ما أحنك هذه الشاة ، كما قيل : هو أحنك الشاتين ، أي آكلهما ، وكذا يقال : ما آبله ، وما أفرسه ، وإن لم يستعمل منهما الفعل كما مر ، ويستعمل منهما الفاعل ، نحو : آبل وفارس ، وقد يبنى من غير متصرف ، نحو : ما أنعم وما أبأس ، ويجوز أن يبنى من العيوب الباطنة كأفعل التفضيل ، نحو : ما أحمقه وما أنوكه ، وما ألده ، وندر : ما خيره وما شره بحذف الهمزة ، بخلاف خير ، وشر في التفضيل ، ويتعدى إلى غير المتعجب منه ، كما يتعدى إليه أفعل التفضيل ، سواء ولمشابهة أفعل التعجب ، لأفعل التفضيل في الوزن ، والأصل المبني منه ، وشرائط بنائه ، وتصحيح العين في نحو : ما أقوله وما أبيعه ، وتعديه بما يتعدى به أفعل التفضيل ، توهم غير الكسائي من الكوفيين أن أفعل التعجب : اسم كأفعل التفضيل ، وقوى وهمهم تصغيرهم إياه في قوله : ياما أميلح غزلانا شدن لنا * من هؤليائكن الضال والسمر 1 - 6 وأما الكسائي فوافق البصريين في فعليته ، ولولا انفتاح أفعل التعجب وانتصاب المتعجب منه بعده ، انتصاب المفعول به ، لكان مذهبهم جديرا بأن ينصر ، وقد اعتذروا لفتح آخره بكونه متضمنا لمعنى التعجب الذي كان حقيقا بأن يوضع له حرف ، كما مر في بناء اسم الإشارة ، فبني لتضمنه معنى الحرف ، وبني على الفتح لكونه أخف ، فما مبتدأ ، وأحسن خبره : أي : شئ من الأشياء متعجب من حسنه ، و ( ما ) نكرة غير موصوفة ، واعتذروا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 230
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الأول في علامات الاسم