تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

فهو يتبع الماضي في مجرد الأعلال ، ويعل في كل واحد منهما بما يليق به ، فكل ما له أصل معل ، إذا انفتح عينه وسكن ما قبله ، ينقل الفتح إلى الساكن ويقلب العين ألفا ، نحو : يهاب وأقام واستقام ، وليس النقل لأجل الثقل ، لأن الفتح لا يستثقل ، بل لأجل قصد قلب ذلك المفتوح ألفا للتخفيف ، فلو لم تنقل الفتحة إلى ما قبلها لالتقى ساكنان ، وقد يجئ الكلام عليه في التصريف ، ( الأفعال الملازمة ) 1 ( للبناء للمفعول ) وقد جاء في كلامهم بعض الأفعال ، على ما لم يسم فاعله ، ولم يستعمل منه المبني للفاعل ، . والأغلب في ذلك : الأدواء ، ولم يستعمل فاعلها لأنه من المعلوم في غالب العادة أنه هو الله تعالى ، فحذف للعلم به ، كما في قوله تعالى 2 : ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ، ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر ) 3 ، وتلك الأفعال نحو : جن ، وسل ، وزكم ، وورد ، وحم ، وفئد ، قال سيبويه : لو أردت نسبتها إليه تعالى ، لكان على أفعل ، نحو : أجنة الله ، وأسله ، وأزكمه ، وأورده ، ،

هامش
( 1 ) استطراد من الشارح لاستكمال ما يتصل بالفعل المبني للمجهول ، ( 2 ) لأنه في الآية محذوف للعلم به وأنه هو الله تعالى ، وإن كانت الأفعال التي في الآية تبني للفاعل ويذكر الفاعل معها ، ( 3 ) الآية 44 سورة هود