وظاهر كلام السيرافي ، أنه لا يجب فيه الفرق ، بل يغتفر الالتباس لقلة وقوع مثله ، قوله : ( ومثله باب اختير وانقيد ) يعني أن بابي افتعل وانفعل معتلي العين ، كباب الثلاثي المعتل العين ، في مجئ الوجوه الثلاثة فيهما ، لمشاركتهما له في علتهما ، وهي استثقال الكسرة على حرف العلة مع انضمام ما قبله ، إلا أن ما قبل حرف العلة في افتعل : تاء ، وهذا الفرق لا يؤثر في العلة ، وأما في انفعل ، فما قبل حرف العلة فاء ، كما كان في الثلاثي المجرد ، قوله : ( دون استخير وأقيم ) ، يعني أن بابي استفعل وأفعل ، معتلي العين ، لا يجئ فيهما إلا إخلاص الكسر ، دون الضم والاشمام ، لأن سببهما في الثلاثي المجرد ، والبابين المذكورين 1 : ضم ما قبل حرف العلة ، كما ذكرنا ، وما قبله في بابي استفعل وأفعل ساكن ، فلا بد من نقل حركة العين إليه ، كما في غير هذا الموضع 2 ، نحو يقول ، ويبيع ، ويخاف ، على ما يجئ في التصريف ، إن شاء الله تعالى ، واعلم أن شرط نقل حركة العين إلى ما قبلها في المواضع المذكورة 3 ، ألا يكون اللام حرف علة ، فلا تنقل في : طوي ، ولا : أقوي ، ولا : استقوي ، ولا : انطوي 4 على هذا ، ولا : اجتوي ، وإنما لم يفعل ذلك ، إذ لو أعلت العين في الماضي من هذه الأبواب ، لوجب الاعلال بقلب العين ألفا في المضارع ، لأنه يتبع الماضي في الاعلال كما في : قيل يقال ، وقال يقول ، فكنت تقول : يطاي ، ويقاي ويستقاي ، وينطاي ويجتاي ، ولا يحتمل في الفعل ، لثقله ، ياء مضمومة ، وإن كان قبلها سكون ، كما يحتمل في الاسم ، نحو : .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 132
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) وهما باب افتعل ، وباب انفعل ،
( 2 ) يعني كما هو مقرر في المواضع التي يجري فيها الاعلال بالنقل
غير هذا .
( 3 ) في الأبواب السابقة التي تكون معتلة العين ،
( 4 ) ( على هذا ) هو نائب الفاعل لأنه فعل لازم ،
( 5 ) ياء نائب فاعل لقوله ولا يحتمل