أقيم ، فلاجتماع الهمزتين ، وأما في نقيم ويقيم وتقيم ، فطردا للباب ، وحملا لسائر حروف المضارعة على الهمزة ، وإن لم يكن حذف بعد حرف المضارعة متحرك ، ابتدئ بالمتحرك بالحركة المنقولة نحو : قل ، وعد ، وخف ، وهب ، فإن قيل : كما حذفت الهمزة المتحركة في : تقيم لأجل حرف المضارعة ، حذفت الواو الساكنة في تعد وتهب ، له أيضا وذلك للحمل على يعد ويهب بالياء ، كما يجئ في التصريف ، فلم لم ترد الساكن بعد حذف حرف المضارعة في الأمر ، كما رددت المتحرك ؟ قلت : لأنه لو رد ، لاجتلبت له همزة الوصل فكنت تقول : أوعد ، و : أوهب ، ثم كنت تعله اعلال المضارع الذي هو أصله بحذف الواو ، إذ هو أقرب إليه من المصدر نحو : عدة ، ومقة ، فكان يكون السعي في رد الساكن ضائعا ، ( وإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا ، فإن كان حذف قبله متحرك لأجل حرف المضارعة ، رددته لزوال العلة ، كأكرم من : تكرم ) 1 ، وإن لم يحذف هناك شئ ، اجتلبت همزة الوصل ، نحو : اضرب ، اقتل انطلق ، استخرج ، وإنما قلنا إن أصل يفعل ، مضارع أفعل : يؤفعل ، لأن قياس بناء المضارع ، في جميع الأفعال : أن يزاد حرف المضارعة على الماضي نحو : كرم يكرم ، وضرب يضرب ، واستخرج يستخرج وانطلق ينطلق ، وإنما تحذف همزة الوصل الثابتة في الماضي ، من المضارع ، استغناء بحركة حرف المضارعة عنها ، فكان قياس يكرم : يؤكرم ، لأن الهمزة ، وإن كانت زائدة إلا أنها همزة .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 126
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢٦
هامش
( 1 ) هذا يشبه أن يكون تكرارا ما تقدم قريبا ،
وذلك ناشئ من اختلاف النسخ