قوله : ( وحكم آخره حكم المجزوم ) ، قال الكوفيون : هو مجزوم بلام مقدرة ، كما في قول حسان في أمر الغائب : محمد ، تفد نفسك كل نفس * إذا ما خفت من أمر تبالا 1 - 666 قالوا : حذف حرف المضارعة مع عدم اللام مطردا 2 ، لكثرة استعماله ، بخلاف أمر الغائب فإنه أقل استعمالا منه ، وبقي مجزوما بتلك اللام المقدرة ، وقال البصريون : هو مبني على السكون ، إلا أنه جعل آخره المجزوم في حذف الحركة وحرف العلة والنون ، لأن قياسه ، كما مر في باب المجزوم أن يكون مجزوما باللام كأمر الغائب ، لكن حذفت اللام مع حرف المضارعة ، لكثرة الاستعمال ، فزالت علة الاعراب ، أي الموازنة 3 ، فرجع إلى أصله من البناء وبقي آخره محذوفا للوقف 4 ، كما كان في الأصل محذوفا للجزم 5 ، . قوله : ( فإن كان بعده ساكن ) ، أي بعد حرف المضارعة إذا حذفت اللام مع حرف المضارعة عند الفريقين ، فلا يخلو : إما أن يكون بعد حرف المضارعة في المضارع متحرك ، أو ساكن ، فإن كان هناك متحرك ، فإن كانت حركته أصلية ، لم يفتقر إلى اجتلاب همزة الوصل ، بل يبدأ في الأمر بذلك المتحرك ، نحو : تكلم من : تتكلم ، وتقاتل من تتقاتل ، ودحرج من تدحرج ، وقاتل من : تقاتل ، وإن كانت منقولة إليه من متحرك بعده ، نظر ، فإن كان حذف بعد حرف المضارعة متحرك ، رد ذلك المتحرك لأجل زوال علة حذفه وهي حرف المضارعة وذلك كما تقول في تقيم وتعيد : أقم وأعد ، فإن همزة ( أفعل ) حذفت بعد حروف المضارعة ، أما في : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 125
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢٥
هامش
( 1 ) تقدم في أول الجوازم ، في هذا الجزء .
( 2 ) أي حذفا مطردا ،
( 3 ) أي موازنة المضارع لاسم الفاعل في الصورة اللفظية ،
( 4 ) أي البناء المقابل للأعراب
( 5 ) هذا مبني على ما قاله الشارح من قبل أنه ليس للأمر صيغة مستقلة