في مشابهة اسم الفاعل ، ومن ثمة لم يشترط فيها معنى الحال والاستقبال كما لم يشترط
ذلك في الصفة المشبهة ،
وقال ابن بابشاذ 1 : لا تعمل بمعنى الماضي كاسم الفاعل ، والأبيات المنشدة ظاهرة
في كونها للإطلاق المفيد للاستمرار ،
ويعمل مثنى المبالغة ومجموعها ، صحيحا كان أو مكسرا ، قال :
592 - ثم زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر 2
وتقديم منصوب أبنية المبالغة عليها جائز ، كما في اسم الفاعل ، ومنعه الفراء ، لضعفها ،
وهذا دليل على أن العمل لها عنده ،
قوله : ( والمثنى والمجموع مثله ) ، أي يعملان عمل اسم الفاعل ، أما المثنى وجمعا
السلامة فظاهرة ، لبقاء صيغة الواحد التي بها كان اسم الفاعل يشابه الفعل ،
وأما جمع المكسر ، فلكونه فرع الواحد ، قال :
593 - ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل 3
( حذف النون )
( من اسم الفاعل المجموع )
( قال ابن الحاجب : )
( ويجوز حذف النون مع العمل والتعريف تخفيفا ) ،
هامش
( 1 ) طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، وتقدم ذكره ،
( 2 ) من قصيدة لطرقة بن العبد وهي التي يقول فيها :
نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر
( 3 ) من قصيدة لأبي كبير الهذلي يتحدث فيها عن تأبط شرا ، وكان أبو كبير تزوج من أم تأبط شرا وأعجب
بشجاعته وصادقه بعد أن كان يريد التخلص منه ، ومنها قوله :
ما إن يمس الأرض إلا منكب * منه وحرف الساق طي المحمل