كما جاء في المصدر في نحو قوله تعالى : ( قتل أولادهم شركائهم ) 1 ،
فإن عطفت على المجرور باسم الفاعل ، فإن كان بمعنى الماضي نحو : هذا ضارب
زيد أمس وعمرو ، فالمختار جر المعطوف حملا على اللفظ ،
والنصب جائز ، لكن بإضمار فعل يفسره لفظ اسم الفاعل وإن لم يعمل ، ولذلك
ضعف ، ولا يكون ذلك المقدر إلا ماضيا ، ليوافق المفسر ، إلا أن يكون هناك ما يدل
على خلافه ، نحو : هذا ضارب زيد أمس وعمرا غدا ،
وإن كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، جاز النصب والجر ، والحمل على اللفظ أولى ،
ويبقى هنا الخلاف في أن النصب حملا على المحل ، أو بعامل مقدر ، فإن كان بعامل
مقدر كما هو مذهب سيبويه ، فتقدير اسم الفاعل أولى من تقدير الفعل ليوافق المقدر
الظاهر ، أنشد سيبويه :
595 - هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد رب أخا عون بن مخراق 2
هامش
( 1 ) الآية 137 في سورة الأنعام
( 2 ) نسبه بعضهم لشاعر اسمه جابر بن رألان ، وقيل إنه من أبيات سيبويه المجهولة القائل ، وهو في سيبويه 1 / 87
كما أنه نسب لجرير ، وقال بعضهم انه مصنوع ،