( قال الرضي : )
يعني بالتعريف دخول اللام ، وبالعمل : النصب كقوله :
الحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائهم نطف 1 - 289
وذلك لأن اللام موصول وقد طالت الصلة بنصب المفعول فجاز التخفيف بحذف النون ،
كما حذفت في الموصول في قوله :
أبني كليب ان عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا 2 - 411
وقال :
وان الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القول كل القوم يا أم خالد 3 - 414
وأما حذف النون مع الجر ، فللإضافة ،
ويشترط في عمل اسمي الفاعل والمفعول : ألا يكونا مصغرين ولا موصوفين ، لأن
التصغير والوصف يخرجانه عن تأويله بالفعل ، ولم تخرجهما التثنية والجمع 4 ، وجوز بعضهم
عمل المصغر والموصوف قياسا على المثنى والمجموع ، وليس بشئ ، لما ذكرنا ، وأما قولهم :
أنا مرتحل فسوير فرسخا 5 ، فإنما جاز لكون المعمول ظرفا ، ويكفيه رائحة الفعل ،
واعلم أنه قد جاء في الشذوذ فصل اسم الفاعل المضاف إلى مفعوله عنه بظرف ، قال :
594 - وكرار خلف المجحرين جواده * إذا لم يحام دون أنثى حليلها 6
أي : كرار جواده ، وقد شذ ، أيضا ، الفصل بالمفعول نحو : معطي الدرهم عمرو ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني ، وفي هذا الجزء
( 2 ) تقدم في باب الموصول في أول هذا الجزء ،
( 3 ) وهذا أيضا تقدم في باب الموصول ،
( 4 ) لأن كلا من المثنى والمجموع يبقى على صيغته وتلحقه العلامة في آخره ، وأما التصغير فهو تغيير لبنية الكلمة ،
( 5 ) فرسخا مفعول لاسم الفاعل المصغر وهو سوير ،
( 6 ) من شعر الأخطل يصف رجلا بالشجاعة ، وأنه يركض جواده خلف المجحرين أي المغيرين فيدافع عن
عرضه ، إذا نكص غيره فلم يحم الزوج حليلته ، والبيت في سيبويه 1 / 90 ،