( المصدر )
( تعريفه )
( قال ابن الحاجب : )
( المصدر اسم الحدث الجاري على الفعل ) ،
( قال الرضي : )
يعني بالحدث معنى قائما بغيره ، سواء صدر عنه كالضرب والمشي ، أو لم يصدر ،
كالطول والقصر ،
والجري في كلامهم يستعمل في أشياء ، يقال : هذا المصدر جار على هذا الفعل ،
أي أصل له ، ومأخذ اشتق منه ، فيقال في : حمدت حمدا : ان المصدر جار على فعله ،
وفي نحو : ( وتبتل إليه تبتيلا 1 ) ، إن تبتيلا ليس بجار على ناصبه ، ويقال : اسم الفاعل
جار على المضارع ، أي يوازنه في الحركات والسكنات ، ويقال : الصفة جارية على شئ ،
أي ذلك الشئ : صاحبها ، إما مبتدأ لها ، أو ذو حال ، أو موصوف أو موصول ، والأولى :
صيانة الحد عن الألفاظ المبهمة ، ولو قال : اسم الحدث الذي يشتق منه الفعل لكان حدا
تاما على مذهب البصرية ، فإن الفعل مشتق منه عندهم ، وعكس الكوفيون ، قال البصريون :
سمي مصدرا لكونه موضع صدور الفعل 2 وقال الكوفيون : هو مفعل بمعنى المصدر نحو
هامش
( 1 ) الآية 8 سورة المزمل ،
( 2 ) فيكون لفظ ( المصدر ) اسم مكان ، بمعنى موضع الصدور كما قال الشارح ، وأما جعله مصدرا ميميا ثم
تأويله باسم الفاعل فقد أشار إليه الشارح وهو مذهب الكوفيين ، وواضح أنه ، من هذه الجهة ، أضعف
من تأويل البصريين ،