( قال الرضي : )
ترتقي أبنية مصدر الثلاثي إلى اثنين وثلاثين ، في الأغلب ، كما يجيئ في التصريف ،
وأما في غير الثلاثي ، فيأتي قياسا ، كما تقول مثلا : كل ما ماضيه على أفعل ، فمصدره
على إفعال ، وكل ما ماضية على فعل فمصدره على تفعيل ، وكل ما ماضية على فعلل فمصدره
على فعللة ،
ويجوز ، أيضا ، أن يرتكب قياس واحد لجميع الرباعي والمزيد فيه ، 1 وهو أن يقال :
ننظر إلى الماضي ونزيد ألفا قبل الآخر ، فإن كان قبل الآخر في الماضي متحركان ، كسرت
أولهما فقط ، كما تقول في أفعل : إفعال ، وفي فعلل : فعلال ، وفي فعلى : فعلاء وفي
فاعل : فيعال وفي فعل : فعال ، وإن كان ثلاث متحركات ، كسرت الأولين ، كانفعال
وافتعال وافعالل ، وليس هذا بناء على أن المصدر مشتق من الفعل ، بل ذلك لبيان كيفية
مجيئ المصدر قياسا لمن اتفق له سبق علم بالفعل ،
والأشهر في مصدر فعل ، وفعلل ، وفاعل ، وتفعل ، خلاف القياس المذكور ،
وهو : تفعيل ، وفعللة ومفاعلة ، وتفعل ، وأما فعال في مصدر فاعل كقتال ، فهو مخفف
القياسي ، إذ أصله : قيتال ، ولم يأت في تفعلل وتفاعل ، وما ألحق بتفعلل ، من تفوعل
وتفعيل ، ونحوهما ، إلا خلاف القياس ، كالتفعلل والتفاعل ،
وتجيئ أحكام هذه المصادر في شرح مقدمة 2 التصريف ، إن شاء الله تعالى ،
هامش
( 1 ) أشرنا إلى رأي الرضي هذا في تفسيره للكلام في أول الكتاب ،
( 2 ) رسالة الشافية في الصرف لابن الحاجب عرفت باسم المقدمة ،