الألف والتاء ، وأما المجرد ، فلم يكن فيه معنى الفعل فلم يجر مجراه ، في لحاق علامة
جمع المؤنث إياه ، بل جمع جمع التكسير نحو : حوائض وحيض وطوالق ، ومطافل ،
وإن كانت صفة المؤنث المجردة من العلامة ، سواء اشترك فيها المذكر والمؤنث ، أو
اختصت بالمؤنث ، خماسية ء أصلية الحروف ، كالرجل أو المرأة : الصهصلق ، والمرأة
الجحمرش 1 ، جمعت بالألف والتاء لاستكراه تكسيرها ، فيقال : نسوة صهصلقات ،
وجحمرشات ،
ويجمع أيضا هذا الجمع مطردا : صفة المذكر الذي لا يعقل ، سواء كان حقيقيا
كالصافنات ، للذكور من الخيل ، وجمال سبحلات ، أي ضخمات ، وسبطرات أي
طوال على وجه الأرض ، وكذا بنات اللبون ، وجمال ذوات عثانين ، في ابن اللبون ،
كجميلات وحميرات وكتيبات ، لأن المصغر فيه معنى الوصف ، وإن لم يجر على الموصوف ،
وإنما جمع المذكر في الموضعين جمع المؤنث لأنهم قصدوا فيهما الفرق بين العاقل وغيره ،
وكان غير العاقل فرعا عن العاقل ، كما أن المؤنث فرع عن المذكر ، فألحق غير العاقل
بالمؤنث وجمع جمعه ،
وقوله : ( شرطه إن كان صفة وله مذكر ، فأن يكون . . . ) ، أي : فهو أن يكون ،
والضمير راجع إلى المبتدأ ، الذي هو ( شرطه ) والجملة الشرطية مع الجزاء في محل خبر
المبتدأ ، ومعنى هذا الكلام : أن المؤنث إذا كان صفة ، على ضربين : إما أن يكون له
مذكر ، أو ، لا ، فإن لم يكن له مذكر فشرطه ألا يكون مجردا عن التاء ، كحائض ،
وإن كان له مذكر فشرطه أن يكون ذلك المذكر جمع بالواو والنون ، فخرج بهذا القيد
فعلاء أفعل ، وفعلى فعلان ، وجميع الأمثلة التي يستوي مذكرها ومؤنثها كصبور وجريح ،
وثيبات شاذ ، ووجهة أن فيعلا قياسه لحاق التاء في المؤنث ، كسيدة وميتة ، وخرج عنه ،
هامش
( 1 ) أي العجوز المسنة ،
( 2 ) تقدم تفسيره ،