قوله : والا جمع مطلقا ، وليس بسديد ، لأن الأسماء المؤنثة بتاء مقدرة ، كقدر ونار ،
وشمس وعقرب وعين ، من الأسماء التي تأنيثها غير حقيقي لا يطرد فيها الجمع بالألف
والتاء ، بل هو فيها مسموع ، كالسماوات ، والكائنات ، والشمالات في الرياح ، وذلك
لخفاء هذا التأنيث لأنه ليس بحقيقي ، ولا ظاهر العلامة ، فلا يجمع ، اذن ، هذا الجمع
قياسا من الأسماء المؤنثة الأعلم المؤنث ، ظاهرة كانت فيه العلامة ، كعزة وسلمى وخنساء ،
أو مقدرة ، كهند ، أو ذو تاء التأنيث الظاهرة ، سواء كان مذكرا حقيقيا كحمزة ، أو ،
لا ، كغرفة ، ومنه قولك : الاكرامات ، والتخريجات والانطلاقات ، ونحوها ، لأن
الواحد : إكرامة ، وتخريجة بتاء الوحدة ، لا : اكرام وتخريج ، وجمع المجرد : أكاريم
وتخاريج عند اختلاف الأنواع ، فالاكرامات ، كالضربات ، والقتلات ، والأكاريم ،
كالضروب والقتول ، فلذا يقال : ثلاث اكرامات وتخريجات بتجريد العدد من التاء ،
وثلاثة أكاريم وتخاريج ، إذا قصدت ثلاثة أنواع من الاكرام ، أو ذو ألف التأنيث ،
إذا لم يسم به المذكر الحقيقي ، كالبشرى والضراء ، وإذا سمي به المذكر الحقيقي جمع بالواو
والنون ، كما مر ذكره ، أو ما يصح تذكيره وتأنيثه إذا لم يأت له مكسر ، ولم يجز جمعه
بالواو والنون ، كالألفات والتاءات ، إلى أخرها ، 1 وذلك لانسداد أبواب الجموع الا هذا ،
ويجمع هذا الجمع ، أيضا ، مطردا ، وان لم يكن مؤنثا ، علم غير العاقل المصدر
بإضافة ( ابن ) أو ( ذو ) ، نحو : ابن عرس وابن مقرض 2 ، وذو القعدة وذو الحجة ،
كما ذكرنا ،
ويجمع هذا الجمع ، غالبا ، غير مطرد ، نوعان من الأسماء : أحدهما : اسم جنس
مذكر لا يعقل ، إذا لم يأت له تكسير ، كحمامات وسرادقات ، وكذا كل خماسي
أصلي الحروف ، كسفرجلات ، لأن تكسيره مستكره كما يجيئ ،
هامش
( 1 ) المراد حروف الهجاء ،
( 2 ) كنيبة الفأر ، وتقدم ذلك في باب العلم