المعنى في سمعت لغاتهم ، وقوله : انفروا ثباتا : الجمع ،
وحكى الكوفيون في غير محذوف اللام : استأصل الله عرقاتهم بفتح التاء ، وكسرها
أشهر ، فإما أن يقال إنه مفرد ، والألف للإلحاق بدرهم ، أو يقال : إنه جمع فتحت
تاؤه شاذا ، فالعرق ، إذن ، كالبوان ، مذكر له جمع مكسر وهو العروق ، جمع بالألف
والتاء مثله ، 1
( من أحكام )
( المجموع بالألف والتاء )
ولنذكر شيئا من أحكام المجموع بالألف والتاء وإن كان المصنف يذكره في قسم
الصرف ، فنقول :
كل ما هو على وزن فعل وهو مؤنث بتاء ظاهرة أو مقدرة كدعد ، وجفنة ، فإن كان
صفة كصعبة أو مضاعفا كمدة أو معتل العين كبيضة وجوزة ، وجب إسكان عينه في
الجمع بالألف والتاء ، وإن خلا من هذه الأشياء وجب فتح عينه ، كتمرات ودعدات ،
والتزم في جمع لجبة 2 لجبات بفتح العين لأن في ( لجبة ) لغتين ، فتح العين وإسكانها ،
والفتح أكثر ، فحمل الجمع على المفرد المشهور ، وقيل : لما لزمت التاء في لجبة ، لكونها
صفة للمؤنث ، ولا مذكر لها ، يقال شاة لجبة ، إذا قل لبنها ، صار كالأسماء في لزوم التاء
نحو : جفنة وقصعة ، وأجاز المبرد إسكان عين لجبات قياسا لا سماعا ،
وغلب الفتح في جمع ( ربعة ) لتجويز بعضهم فتح عين الواحد ، وقيل إنها كانت
في الأصل اسما ثم وصف به فلوحظ فيه الأصل ، كما يقال في جمع امرأة كلبة : نسوة
هامش
( 1 ) أي مثل البوان
( 2 ) اللجبة : الشاة التي جف لبنها بعد زمن من ولادتها ،