أيضا ، الوصف ذو التاء الذي يشترك فيه المذكر والمؤنث ، كربعة ، ويفعة 1 وعلامة ومعطارة ،
ونحوها ، ولا يجوز ، لأنه يجمع بالألف والتاء ،
وتقول في جمع بنت ، وابنة : بنات ، وهي جمع لأصلها ، لأن الأصل : بنوة ،
كما أن بنون جمع أصل ابن ، أي بنو ، على حذف اللام نسيا في الجمعين ،
وكذا أخوات جمع أصل أخت ، أي أخوة بغير حذف اللام ، وأخون جمع أخ على
حذف اللام نسيا ،
والثلاثي المحذوف اللام المعوض عنها التاء ، على ثلاثة أضرب : إما مفتوح الفاء ،
ورد اللام في جمعة بالألف والتاء وأكثر ، كهنوات وسنوات وضعوات ، في : هنة وسنة
وضعة 2 ، وذلك لخفة الفتحة ، وجاء بحذف اللام أيضا ، كذوات وهنات ، وجاء منه
ما لم يجمع جمع السلامة لا بالواو والنون ، ولا بالألف والتاء ، استغناء بجمع التكسير ،
وذلك كأمة وشفة وشاة ،
وإما مكسور الفاء ، وترك الرد فيه أكثر ، كمئات ورئات 3 ، لثقل الكسرة وقد
جاء عضوات ، وإما مضموم الفاء ، ولم يرد فيه الرد ، كثبات وظبات وكرات ، لكون
الضم أثقل الحركات ،
وجاء في بعض اللغات فيما لم يرد فيه المحذوف : فتح التاء حالة النصب ، قالوا :
سمعت لغاتهم ، وجاء في الشاذ : ( انفروا ثباتا ) 4 ، ولعل ذلك لأجل توهمهم تاء الجمع
عوضا من اللام كالتاء في الواحد ، وكالواو والنون في : كرون ، وثبون ، وقال أبو علي :
بل هي تاء الواحد ، والألف قبلها هي اللام المردودة ، فمعنى سمعت لغاتهم : سمعت لغتهم ،
قال : وذلك لأن سيبويه قال : إن تاء الجمع لا يفتح في موضع ، وفيما قال نظر ، إذ
هامش
( 1 ) اليفعة بفتح الفاء والعين ، الغلام اليافع ، ويقال للمؤنث ،
( 2 ) الضعة : الكثيف الملتف ، وأما محذوفة الفاء فهي مصدر معناه الدناءة ،
( 3 ) جمع رئة ،
( 4 ) من الآية 71 في سورة النساء