وعتمة ، معينات ، وكذا المصادر اللازم نصبها ، كسبحان ولبيك ونحوهما ، قالوا : وإن
أخبرت عن ظرف متمكن جئت في ضميره ب ( في ) ، كما إذا أخبرت عن يوم الجمعة
في قولك : سرت يوم الجمعة ، فتقول : الذي سرت فيه : يوم الجمعة ، إلا أن يكون
الظرف متوسعا فيه ، وهذا القول منهم مبني على أن الضمير لا يكون ظرفا ، وقد قدمنا ما
عليه في باب المفعول فيه ، 1
ولا يمتنع ، على ما قالوا ، الاخبار عن المفعول له ، نحو : الذي ضربت له : تأديب ،
هذا ، والضمير القائم مقام المخبر عنه ، إن كان المخبر عنه مجرورا فهو بارز متصل ،
وإن كان مرفوعا فضميره إما مستتر ، كما إذا أخبرت عن ( زيد ) من : جاء زيد ،
وإما بارز متصل ، كما إذا أخبرت عن ( الزيدان ) في : ضرب الزيدان ، وإما منفصل ،
كما إذا أخبرت عن ( زيد ) في : ما جاءني إلا زيد ،
وينفصل ، أيضا ، المرفوع المتصل الذي كان في الجملة قبل الاخبار متصلا ، إذا
أخبرت بالألف واللام ، وجرت صلته على غير من هي له ، كما إذا أخبرت عن ( زيدا )
في : ضربت زيدا ، باللام ، فإنك تقول : الضاربة أنا : زيد ، هذا عند النجاة ، وقد
تقدم في باب المضمرات أن المنفصل في مثله تأكيد للمستتر لا فاعل ، وقد عرفت مواضع
كل واحد من هذه الثلاثة في باب المضمر ، أعني المستتر ، والبارز المتصل والبارز المنفصل
فارجع إليه ، 2
وإن كان منصوبا فضميره إما بارز متصل ، كما إذا أخبرت عن : زيدا في ضربت
زيدا ، أو منفصل ، كما إذا أخبرت عن ( زيدا ) في ما ضربت إلا زيدا ، لما عرفت
من مواقع المتصل والمنفصل ،
وإذا أخبرت عن أي ضمير كان ، فلا بد من تأخيره مرفوعا منفصلا ، لأنه خبر
المبتدأ ،
هامش
( 1 ) في الجزء الأول
( 2 ) في الجزء الثاني