وقيل : ان قوله تعالى : ( ان هذان لساحران ) 1 ، على هذه اللغة ،
وفتح نون التثنية لغة ، كما في قوله : العينانا ، وقوله :
545 - يا رب خال لك من عرينه * لا تنقضي فسوته شهرينه
شهري ربيع وجماديينه 2
وقرئ في الفعل أيضا في الشواذ : ( أتعدانني 3 ) ، وقد تضم أيضا ، نون المثنى ،
وقرئ في الفعل ، في الشواذ أيضا : ( ترزقانه ) 4
قيل أصل المثنى والمجموع : العطف بالواو ، فلذلك يرجع إليه المضطر ، قال :
546 - ليث وليث في مجال ضنك * كلاهما ذو أشر ومحك 5
وقال :
547 - كأن بين فكها والفك * فأرة مسك ذبحت في سك 6
وقد يجيئ العطف نثرا في الشذوذ ،
وأما إذا قصد التكثير ، كما في قوله :
هامش
( 1 ) الآية 63 في سورة طه ،
( 2 ) قال أبو زيد الأنصاري : روينا عن قطرب لامرأة من فقعس ، وأورد هذا الرجز وبعد الشطر الأول قولها :
حج على قليص جوينة ، ولم يرد في نسبة هذا الرجز أكثر من هذا ،
( 3 ) من الآية 17 من سورة الأحقاف ،
( 4 ) من الآية 37 من سورة يوسف
( 5 ) لشاعر من أهل اليمامة اسمه جحدر بن مالك ، وقيل إنه لوائلة بن الأسفع قاله في إحدى غزوات المسلمين وقد
اشتبك مع أحد بطارقة الروم والله أعلم ، ولكل من القولين قصة في خزانة الأدب ،
( 6 ) من رجز لمنظور بن مرثد الأسدي وقبله : يا حبذا جارية من عك . . . الخ
وعك اسم قبيلة ، وفأرة المسك حيوان معروف وهو فصيلة من الفأر يستخرج منه المسك ، وقيل إن المراد
بالفأرة وعاء فيه المسك ، ومعنى ذبحت ، على هذا : شقت وأفرغت في سك ، وهو نوع من الطيب
أيضا ،