في الجنس وقوعه على كثيرين بوضع واحد ، فلا يسمون زيدا ، وان اشترك فيه كثيرون :
جنسا ، 1
وعند المصنف تردد في جواز تثنية الاسم المشترك ، وجمعه ، باعتبار معانيه المختلفة ،
كقولك : القرآن : للطهر والحيض ، والعيون ، لعين الماء وقرص الشمس 2 وعين الذهب ،
وغير ذلك ، منع من ذلك 3 في شرح الكافية لأنه لم يوجد مثله في كلامهم مع الاستقراء ،
وجوزه على الشذوذ في شرح المعضل ،
وذهب الجزولي ، والأندلسي ، وابن مالك 4 إلى جواز مثله ، قال الأندلسي :
يقال : العينان في عين الشمس ، وعين الميزان 5 ، فهم يعتبرون في التثنية ، والجمع :
الاتفاق في اللفظ دون المعنى ، وهذا المذهب قريب من مذهب الشافعي 6 رحمه الله ،
وهو أنه إذا وقعت الأسماء المشتركة بلفظ العموم نحو قولك : الأقراء ، حكمها كذا ،
أو في موضع العموم كالنكرة في غير الموجب نحو : ما لقيت عينا ، فإنها تعم في جميع
مدلولاتها المختلفة كألفاظ العموم ، سواء ، 7
ولا يصح أن يستدل بتثنية العلم وجمعه على صحة تثنية المشترك وجمعه باعتبار
معانيه المختلفة بأن يقال : نسبة العلم إلى مسمياته كنسبة المشترك إلى مسمياته ، لكون
كل واحد منهما واقعا على معانيه لا بوضع واحد ،
أما عند المصنف 8 فلأنه يشترط في التثنية والجمع كون المفردات بمعنى واحد ، سواء
هامش
( 1 ) مفعول ثان لقوله لا يسمون ،
( 2 ) في القاموس أن من معاني العين : قرص الشمس ، وشعاعها ،
( 3 ) تفصيل لقوله وعند المصنف تردد ،
( 4 ) جميع هؤلاء الأعلام تقدم ذكرهم في الأجزاء السابقة ،
( 5 ) يقال عين الميزان ويراد لسانه الذي يتحرك لتحديد الوزن ويقال له ميل الميزان ،
( 6 ) الأمام محمد بن إدريس الشافعي ثالث أئمة المذاهب الفقهية ،
( 7 ) يعني هي وألفاظ العموم سواء ،
( 8 ) يعني أما تعليل ذلك وبيان عدم صحة الاستدلال ، عند المصنف ،