كان بوضع واحد أو أكثر ، ومعاني المشترك ليست واحدة بخلاف الأعلام ، كما مر ،
وأما عند غيره فقال المصنف : 1 ولو سلم أن نسبة العلم إلى مسمياته فتثنى أو تجمع ،
كالقرأين للطهرين ، والقروء للأطهار ، فلو ثنى أو جمع باعتبار معانيه المختلفة لأدى
إلى اللبس ، وليس للعلم جنس تؤخذ آحاده فتثنى أو تجمع حتى إذا ثنى أو جمع باعتبار
معانيه المختلفة أورث اللبس ،
وقد يثنى ويجمع غير المتفقين في اللفظ ، كالعمرين ، وذلك بعد أن يجعلا متفقي
اللفظ بالتغليب ، بشرط تصاحبهما وتشابههما حتى كأنهما شخص واحد : في شئ ،
كتماثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، قالوا : العمران ، وكذا : القمران ، والحسنان ، 2
وينبغي أن يغلب الأخف لفظا ، كما في : العمرين والحسنين ، لأن المراد بالتغليب :
التخفيف ، فيختار ما هو أبلغ في الخفة ،
وان كان أحدهما مذكرا ، والآخر مؤنثا ، لم ينظر إلى الخفة ، بل يقلب المذكر ،
كالقمرين في : الشمس والقمر ،
ولزوم الألف في المثنى ، في الأحوال : لغة بني الحارث بن كعب ، قال :
543 - أحب منك الأنف والعينانا * ومنخرين أشبها ظبيانا 3
وقال :
544 - ان أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها 4
هامش
( 1 ) أي أما عند غير المصنف ففيه تفصيل ، نقله عن المصنف أيضا ، وهو قوله : ولو سلم أن نسبة العلم . . . الخ ،
( 2 ) المراد : الحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنه ،
( 3 ) ظبيان بفتح الظاء ، اسم رجل ، والمعنى أشبها منخري ظبيان ، والرواية : أعرف منها الجيد . . . وهو من
رجز أورده أبو زيد الأنصاري في النوادر وقال إنه لرجل من ضبة ، قبيلة من العرب ،
( 4 ) اضطربت الأقوال في نسبة هذا الرجز فبعضهم نسبه لأبي النجم العجلي ، وبعضهم نسبه لرجل من بني الحارث
وهم الذين ينطقون بهذه اللغة ، وبعضهم نقله عن أبي الغول منسوبا لبعض أهل اليمن وربطه بالشاهد المتقدم
في باب الظروف وهو قوله :
طاروا علاهن فطر علاها * واشدد بمثنى حقب حقواها
وقد فند البغدادي هذه الروايات كلها ولم ينته إلى نسبته إلى شخص معين ،