قلنا : بل أهدر معنى المعطف لو سلمنا أن أصله كان ذلك ، وجعل المفرد في المثنى
واقعا على شيئين بلفظ واحد لا على وجه العطف ، كلفظ ( كلا ) ، سواء ، الا أن
( كلا ) لم يقع على المفرد فيحتاج إلى علامة المثنى ، بخلاف زيد ، فإنه احتاج عند التثنية
إلى علامتها ، لئلا يلتبس بالواحد ، وكذا نقول : جعل المفرد في المجموع جمع السلامة
واقعا على أشياء ، كلفظ ( كل ) فاحتاج إلى علامة الجمع رفعا للبس ،
فإذا ثبت هذا ، قلنا : ليس كل مفرد يقع على ذي أجزاء متضمنا لواو العطف ،
والا وجب بناء ( عشرة ) و ( خمسة ) ، وغير ذلك من ألفاظ العدد ، نحو : كل ،
وجميع ، ورجال ، بل نقول : وقوع اللفظ على الجزأين المتساويين في نسبة الحكم إليهما ،
أو على الأجزاء المتساوية فيها ، على وجهين : إما بواو العطف ظاهرا نحو جاءني زيد
وعمرو ، أو مقدرا كجاءني خمسة عشر ، وذلك إذا لم توضع كلمة واحدة للمجموع ،
وإما بكلمة صالحة للمجموع وضعا ، وهذا على ضربين : إما أن توضع الكلمة للمجموع ،
بعد وضعها للمفرد ، كلفظ المثنى والمجموع ، أو توضع للمجموع أولا ، نحو : كلا ،
وجميع ، وما فوق الواحد إلى العشرة من ألفاظ العدد ،
ويبطل مذهب الزجاج اعراب نحو : مسلمات ورجال اتفاقا مع اطراد ما ذكره
فيهما ، أيضا ،
( المقصور والممدود )
( كيفية تثنيتهما )
( قال ابن الحاجب : )
( والمقصود ان كان ألفه عن واو ، وهو ثلاثي ، قلبت واوا ، )
( والا فبالياء ، والممدود ان كانت همزته أصلية ثبتت ، )
( وان كانت للتأنيث قلبت واوا ، والا فالوجهان ) ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 352
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥٢