العاقلين ، وقد تقدم أن النون موضوع له ، فتقول : الأيام والجبيلات ، والنساء والزينبات
والدور والغرفات ، فعلت ، ويفعلن ،
وهذه التفرقة بين جمع المذكر العاقل وغيره جارية في جميع الضمائر على اختلافها ،
تقول في المرفوع المنفصل : أنتم وأنتن وهم وهن ، وفي المنصوب المتصل : ضربكم
وضربكن ، وضربهم وضربهن ، وفي المنصوب المنفصل : إياهم إياكن ، إياهم إياهن ،
وفي المجرور : لكم لكن ، لهم لهن ، والأصل : انتموا ، وضربكموا ، وإياكموا ،
ولكموا ،
وأما اسم الجنس فيجوز اجراء ظاهره وضميره مجرى ظاهر المفرد المذكر ، والمؤنث ،
وضميرهما ، ولا يمتنع اجراء ضميره مجرى ضمير جمع التكسير ، نحو : انقعر النخل ،
وانقعرت النخل ، والنخل انقعر وانقعرت وانقعرن ،
وأما اسم الجمع فبعضه واجب التأنيث كالإبل والغنم والخيل ، فحاله : كحال جمع
التكسير ، في الظاهر والضمير ، وبعضه يجوز تذكيره وتأنيثه كالركب ، قال :
542 - فعبت غشاشا ثم مرت كأنها * مع الصبح ركب من أحاظة مجفل 1
فهو كاسم الجنس ، نحو : مضى الركب ، ومضت الركب ، والركب مضى ، ومضت
ومضوا ، والله أعلم ،
هامش
( 1 ) من قصيدة الشنفري الأزدي المسماة بلامية العرب وهو في وصف سرب القطا بعد أن شرب ، وإحاظة اسم
6 قبيلة من اليمن أو من الأزد ، والمجفل : المسرع ، وقوله : غشاشا بكسر الغين ، قيل معناه شربت على
عجل ، وقيل معناه شربت قليلا ، أو شربت شربا غير مرو ، ومن هذه القصيدة عدد من الشواهد في هذا
الشرح ،