الثاني عشر : دخولها عوضا عن ياء الإضافة 1 ، وهو في : يا أبت ، ويا أمت ،
فقط ،
الثالث عشر : دخولها أمارة للنقل من الوصفية إلى الاسمية ، وعلامة لكون الوصف
غالبا غير محتاج إلى موصوف ، كالنطيحة والذبيحة ، وهذه التاء أكثرها غير لازم ،
والأولى أن التاء في حلوبة ورحولة ، وكل فعولة بمعنى مفعول ، هكذا ، لأنها لا
يذكر معها الموصوف البتة ، كما قد يذكر مع فعول بمعنى فاعلة ، نحو امرأة شكور
وصبور ،
وكل ما لحقته التاء في هذا القسم يستوي فيه المذكر والمؤنث ،
قال أبو عمرو 2 : قد تكون التاء عوضا من ألف التأنيث ، كما في : حبيرة ، تصغير
حبارى ، وعند غيره : لا تبدل منها التاء ، بل يقال حبير ، كما يجيئ في التصغير ،
قال الزمخشري 3 : يجمع هذه الوجوه : أنها للتأنيث ، وشبه التأنيث ،
والأصل في الصفات كما ذكرنا : أن يفرق بين مذكرها ومؤنثها بالتاء ، ويغلب
في الصفات المختصة بالأناث الكائنة على وزن فاعل ومفعل ، أن لا تلحقها التاء إن لم
يقصد فيها معنى الحدوث ، كحائض ، وطالق ، ومرضع ، ومطفل 4 ، فان قصد فيها
معنى الحدوث ، فالتاء لازمة ، نحو : حاضت فهي حائضة ، وطلقت فهي طالقة ، وقد
تلحقها التاء ، وان لم يقصد الحدوث كمرضعة ، وحاملة ،
وربما جاءت مجردة عن التاء : صفة مشتركة بين المذكر والمؤنث ، إذا لم يقصد
الحدوث ، نحو : جمل ضامر وناقة ضامر ، ورجل أو امرأة عانس ، وفي تجريد هذه
هامش
( 1 ) المراد ياء المتكلم ، وتسميتها بذلك متكررة في كلام الشارح ،
( 2 ) المراد أبو عمرو بن العلاء وتقدم ذكره ، وربما كان قوله هذا إشارة إلى معنى من المعاني التي تأتي لها التاء ،
فإن الشارح قال إنها تأتي لأربعة عشر معنى ولم يذكر إلا ثلاثة عشر ،
( 3 ) انظر شرح ابن يعيش على المفصل ج 5 ص 97 ،
( 4 ) المطفل : الظبية أو الناقة معها طفلها الحديث العهد بالولادة ،