للتأنيث كما تلحق الفعل ، ثم جاء مما هو على وزن الفاعل : ما يقصد به مرة الحدوث
كالفعل ، ومرة الإطلاق ، وقصدوا الفرق بين المعنيين ، فأنثوا بتاء التأنيث ما قصدوا
فيه الحدوث الذي هو معنى الفعل لمشابهته له معنى ، بخلاف ما قصدوا فيه الإطلاق ،
ليكون ذلك فرقا بين المعنيين ،
وأما الصفة المشبهة ، والاسم المنسوب بالياء ، فلم يقصدوا في شئ منهما ، مرة
الحدوث ، ومرة الاطلاق حتى يفرق بين المعنيين بالحاق التاء في أحدهما دون الآخر ،
بل كانا ، أبدا ، للاطلاق ،
فان قلت : فالقياس اذن ، تجردهما عن التاء كتجريد الفاعل ، المراد به الاطلاق ،
قلت : كان يجب ذلك ، لو كان الحاق التاء بهما لمشابهتهما للفعل ، لكن الحاق
التاء بهما لمشابهتهما لاسم الفاعل واسم المفعول ، لا للفعل ، وذلك لأنهما اسمان فيهما
معنى الصفة كاسمي الفاعل والمفعول ،
( أوزان )
( يستوي فيها المذكر والمؤنث )
ومما لا تلحقه تاء التأنيث غالبا : مع كونه صفة ، فيستوي فيه المذكر والمؤنث ،
مفعال ، ومفعل ، ومفعيل ، وفعال ، وفعال ، كمعطار ومحرب ، ومنطيق ، وحصان ،
وقد حكى سيبويه : امرأة جبان ، وجبانة ، وناقة دلاث ، 1
وكذا فعول بمعنى فاعل ، وقد قالوا : عدوة الله ، ومسكينة ، وأما فعول بمعنى
مفعول فيستوي فيه ، أيضا ، المذكر والمؤنث ، كالركوب ، والقتوب والجزور ، لكن
كثيرا ما تلحقهما التاء ، علامة على النقل إلى الاسمية ، لا للتأنيث ، فتكون بعد لحاق
التاء ، أيضا ، صالحة للمذكر والمؤنث ،
هامش
( 1 ) أي سريعة