الرجل كل الرجل ، والتاء في مثل هذه المثل ، على الانفصال ، وقد تدخل كثيرا على ،
فعل مفتوح العين ، بمعنى الفاعل ، وعلى فعل ، ساكنها بمعنى المفعول ، نحو : سببة
وسبة ، ولعنة ولعنة ، وهي في الوزنين لازمة ،
الخامس : أن تدخل على الجمع الأقصى ، كجواربة ، وموازجة ، وكيالجة ، دلالة
على أن واحدها ، معرب ، ويقال : الهاء : أمارة العجمة ، وذلك أن الأعجمي نقل إلى
العربية ، كما أن التأنيث نقل إلى التذكير ، وليست التاء في هذا القسم على اللزوم ، بل
يجوز : الجوارب ، والموازج ،
السادس : أن تدخل ، أيضا ، على الجمع الأقصى دلالة على أن واحده منسوب ،
كالأشاعثة ، والمشاهدة ، في جمع أشعثي ، ومشهدي ، وذلك أنهم لما أرادوا أن يجمعوا
المنسوب جمع التكسير ، وجب حذف ياءي النسب ، لأن ياء النسب والجمع لا يجتمعان ،
فلا يقال في النسبة إلى رجال : رجالي ، بل : رجلي ، كما يأتي في باب النسبة ، إن شاء الله
تعالى ، فحذفت ياء النسبة ثم جمع بالتاء ، فصارت التاء كالبدل من الياء ،
كما أبدلت من الياء في : فرازنة ، وجحاجحة ، كما يجيئ ، وانما أبدلت منها لتشابه الياء
والتاء في كونهما للوحدة ، كتمرة ، ورومي ، وللمبالغة في : علامة ودواري ، ولكونهما
زائدتين ، لا لمعنى ، في بعض المواضع ، كظلمة وكرسي ،
وقد تحذف ياء النسب إذا جمع الاسم جمع السلامة بالواو والنون ) لكن لا وجوبا
كما في جمع التكسير ، وإنما يكون هذا في اسم تكسيره لو جمع ، الجمع الأقصى ،
كالأشعرون والأعجمون ، في جمع أشعري وأعجمي ، وكذا المقتوون في جمع مقتوي ،
قال :
538 - تهددنا وأوعدنا رويدا * متى كنا لأمك مقتوينا 1
هامش
( 1 ) مقتويين ، جمع مقتوي بفتح الميم وياء النسب في آخرة منسوب إلى مقتي وهو مصدر ميمي بمعنى
الخدمة ،
ولما جمع المنسوب حذفت إحدى ياءي النسب كما قال الشارح وهو أحسن ما وجه به ، والبيت من قصيدة
عمرو بن كلثوم - المعلقة ،