والتاء في مثل هذا المكسر : لازمة ، لكونها بدلا من الياء ، ولو كان جمع المعرب
أو جمع المنسوب : غير الجمع الأقصى ، لم تأت فيه بالتاء ، فلا تقول في جمع فارسي :
فرسة ، بل فرس ، ولا في جمع لجام : لجمة ، بل لجم ، وكأن اختصاص الأقصى بذلك
ليرجع الاسم بسبب التاء إلى أصله من الانصراف ، وقد يجيئ له مزيد شرح في المنسوب
إن شاء الله تعالى ،
السابع : أن تدخل على الجمع الأقصى ، أيضا ، عوضا عن ياء المدة قبل الآخر ،
كجحاجحة في جحجاح 1 ، وأما في فرازنة 2 ، وزنادقة ، فيجوز أن تكون عوضا من
الياء ، وأن تكون علامة لتعريب الواحد ، والتاء والياء في نحو جحاجحة ، لا تسقطان معا ،
ولا تثبتان معا ، فالتاء لازمة ،
الثامن : أن تدخل لتأكيد تأنيث الجمع ، وذلك اما واجب الدخول ، وهو في
بناءين : أفعلة ، كأغربة ، وفعلة ، كفلحة ، أو جائزة ، وهو في ثلاثة أبنية : فعالة ،
كجمالة ، وقد تلزم في هذا البناء كما في حجارة ، وذكارة ، - وفعولة كصقورة ،
وبعولة ، وخيوطة ، وقد تلزم كعمومة وخؤولة ، والجمع الأقصى ، كصياقلة ، وملائكة
ولا تلزم ،
التاسع : دخولها لتأكيد معنى التأنيث ، كما في : ناقة ونعجة ، وأورية 3 ، وهذه
التاء لازمة ، قيل وقد جاءت لتأكيد التأنيث في الصفة ، كعجوز وعجوزة ، فان ( عجوزا )
موضوع للمؤنث والتاء فيه غير لازمة ،
العاشر : دخولها لا لمعنى من المعاني ، بل هي تأنيث لفظي ، كما في غرفة وظلمة ،
وعمامة وملحفة ، وهي لازمة ،
الحادي عشر : دخولها عوضا من فاء الفعل ، كما في : عدة وزنة ، أو عن لامه ،
كما في : كرة ، وظبة ، وهي لازمة ،
هامش
( 1 ) الجحجاح : السيد المطاع ،
( 2 ) فرازنة جمع فرزون وهو أحد قطع الشطرنج
( 3 ) الأروية : بضم الهمزة وسكون الراء وكسر الواو وبياء مشددة : الأنثى من الوعول ،