( قال الرضي : )
إنما لم يميز ، واحد ، واثنان ، لأن ألفاظ العدد قصد بها الدلالة على نصوصية 1 العدد ،
لما لم يكن الجمع يفيد ذلك ، فلو قالوا : رجال ، لم يعلم عددهم ، ولو قالوا ثلاثة
واقتصروا ، لم يعلم ما هي ؟ فلما كان نحو رجل ورجلان يفيد المعنيين معا ، استغنى عن
ذكر لفظ العدد معه فلم يقولوا واحد رجل ولا واحد رجلين ، ولا واحد رجال ، لأن
لفظة رجل وحدها ، تفيد الوحدة والمعدود ، ولم يقولوا : اثنا رجل ولا : اثنا رجال ،
لأن لفظة رجلين تفيد الاثنينية ، وقوله :
533 - كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حفظل 2
ضرورة ،
قوله : ( استغناء بلفظ التمييز عنهما ) ، يعني لم يقولوا : واحد رجل ولا اثنا رجلين
لأن التمييز الأول يفيد الوحدة ، والثاني يفيد الاثنينية ،
وهذا الاستدلال لا يستمر في نحو : واحد رجال ، واثنا رجال ، وثنتا حنظل ،
( تعريف العدد 1 )
وإذا قصد تعريف العدد ، فإن كان مفردا ، أي غير مضاف ولا مركب ، أدخل
اللام عليه ، واحدا كان أو أكثر ، كالعشرون رجلا ، والثلاثة والأربعون جملا ، والعشرة
هامش
( 1 ) تكررت الإشارة إلى أن هذه كلمة مولدة معناها كون الشئ لا يحتمل غيره ،
( 2 ) من رجز لخطام المجاشعي ، أوله :
يا رب بيضاء بوعس الأرمل * شبيهة العين بعين مغزل
وأخذ يصف نفورها من زوجها ، وأنها تدعو عليه ، وفي الرجز كثير من الفحش ،
( 3 ) هذا من استطرادات الرضى التي يجيئ بها بعد أن يستوفي شرح كلام المصنف ،