كان : صفة ، نحو قولك : سبعة طوال ، وأحد عشر طويلا ، ومائة أبيض ، لأن المقصود
من التمييز : التنصيص ، وهو معدوم في أكثر الأوصاف ، بلى ، إن كانت الصفة مختصة
ببعض الأجناس لم يستقبح نحو ثلاثة علماء ، ومائة فضل ، كما قلنا في : هذا الأبيض ،
وهذا العالم ،
وإذا أضفت العدد المركب نحو : أحد عشرك ، وخمسة عشر زيد ، فعند سيبويه :
الاسمان باقيان على بنائهما لبقاء موجبه ، أي التركيب ، . . . والإضافة عنده ، لا تخل
بالبناء ، كما لا يخل به الألف واللام اتفاقا ، نحو : الأحد عشر ، وإن كانت الإضافة ،
واللام ، من خواص الأسماء ،
وأما الأخفش والفراء ، فإنهما فرقا بين اللام والإضافة ، وذلك لأن ذا اللام ، كثيرا
ما يوجد في غير هذا الموضع مبنيا ، كالآن ، والذي وأخواته ، والأمس ، عند بعضهم ،
وأما المضاف فلا يكون إلا معربا ، إلا : لدن وأخواته ، ألا ترى إلى إعراب ( أي ) للزوم
إضافته ، مع ثبوت علة البناء فيه ، وإلى إعراب قبل ، وبعد ، وأخواتهما مع الإضافة ،
والبناء عند القطع عنها ،
وأما بناء ( غلامي ) ، على مذهب النجاة ، وبناء ( حيث ) ، وإذا ، ونحو قوله
على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازع 1 - 488
فقد مضى الكلام عليه في مواضعه ،
فالأخفش 2 يعرب ثاني الاسمين قياسا مع الإضافة ، نحو : جاءني خمسة عشر زيد ،
إجراء له مجرى ( بعلبك ) ، والفراء يجعل جزأي المركب عند الإضافة معربين إعراب
المضاف والمضاف إليه ، لشبهه لفظا بالمضاف والمضاف إليه ، فيكون ، خمسة عشر زيد ،
كابن عرس زيد ،
هامش
( 1 ) من قصيدة للنابغة الذبياني وتقدم في هذا الجزء في باب الظروف ،
( 2 ) تفصيل لمخالفة الأخفش والفراء في التفرقة بين اللام والإضافة ،