ولو قال : العدد ما وضع لكمية الشئ ، فحسب 1 ، لم يدخل نحو : رجل ورجلان ،
ولم يخرج : واحد ، واثنان ، لأن لفظ الشئ ، يقع على كل ذي عدد ، من المفرد ،
والمثنى وما فوق ذلك ،
ويجوز أن يقال : ما وضع للكمية فحسب ، ولا خلاف عند النجاة أن لفظ واحد
واثنان ، من ألفاظ العدد ، وعند الخشاب 2 : ليس الواحد من العدد ، لأن العدد عندهم :
هو الزائد على الواحد ، ومنع بعضهم كون الاثنين من العدد ، قالوا : لأن الفرد الأول ليس
بعدد ، فكذا ينبغي أن يكون الزوج الأول ، والنزاع فيه راجع إلى المراد بالعدد ، فعلى تفسيرهم
العدد بكونه زائدا على الواحد : لا يدخل الواحد ، ويدخل الاثنان ، لأنه زائد عليه ،
وعلى تفسير النجاة ، أي الموضوع للكمية ، يدخل الواحد والاثنان ،
( أصول العدد )
( قال ابن الحاجب : )
( أصولها : اثنتا عشرة كلمة : واحد إلى عشرة ، ومائة وألف ) ،
( قال الرضي : )
يعني أن الألفاظ التي يرجع إليها جميع أسماء العدد : اثنتا عشرة كلمة ، وإن كانت
تلك الأسماء غير متناهية ، وما عدا تلك الألفاظ متفرع منها ، بتثنية ، كمائتان ، وألفان ،
هامش
( 1 ) فحسب ، من كلام الرضى أي أن المصنف كان يكفيه أن يقول : ما وضع لكمية الشئ ، ، وكذلك العبارة
الآتية ،
( 2 ) هو يريد : ابن الخشاب ، وقد يكون ذلك من التحريف المطبعي ، وابن الخشاب ، هو : أبو محمد ، عبد
الله بن أحمد بن نصر بن الخشاب من علماء القرن السادس ، وله آراء في النحو وألف بعض المصنفات ،
في اللغة والنحو ،