مضافا ، فلا يكون علما ، وإذا قطع عن الإضافة فقد جاء منونا في الشعر ، كقوله :
سبحانه ث سبحانا نعود به * وقبلنا سبح الجودي والجمد 1 - 225
وقد جاء باللام كقوله :
516 - سبحانك اللهم ذا السبحان 2
قالوا : ودليل علميته قوله :
أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر 3 - 226
ولا منع من أن يقال : حذف المضاف إليه ، وهو مراد للعلم به ، فأبقى المضاف على حاله ،
مراعاة لأغلب أحواله ، أعني التجرد عن التنوين ، كقوله :
خالط من سلمى خياشيم وفا 4 - 232
وأما : أولى لك ، فهو علم للوعيد ، فأولى : مبتدأ ، ولك : خبره ، والدليل على أنه
ليس بأفعل تفضيل ، ولا أفعل فعلاء 5 ، وأنه علم : ما حكى أبو زيد 6 ، من قولهم :
أولاة الآن ، 7 وهاه الآن ، إذا أو عدوا ، فدخول تاء التأنيث دال على أنه ليس أفعل التفضيل
ولا أفعل فعلاء ، بل هو مثل : أرمل وأرملة وأضحاة 8 ، وأولاة ، أيضا ، علم ، فمن ثمة
هامش
( 1 ) تقدم في الجزء الثاني ،
( 2 ) أورده ابن الشجري في أماليه ، وحكاه ابن مالك في منظومته : الكافية حيث يقول :
وشذ قول راجز رباني * سبحانك اللهم ذا السبحان
والرباني ، المتعبد ، ولم ينسب لأحد معين ،
( 3 ) تقدم في الجزء الثاني ،
( 4 ) تقدم في الجزء الثاني ،
( 5 ) يعني وزن أفعل الذي مؤنثة فعلاء ، وهو صفة مشبهة يأتي من الألوان والعيوب الخلقية . . .
( 6 ) أبو زيد الأنصاري صاحب النوادر وتقدم ذكره ،
( 7 ) موضوع الحديث عن أولاة ، وكلمة هاه مما ذكره الأنصاري وهي أيضا كلمة تهديد ، وقد أوردهما معا :
ابن جني في الخصائص ج 3 ص 44 ،
( 8 ) في لسان العرب أن أضحاة بمعنى الأضحية التي تذبح ، وقال إن كلمة أضحى جمع لها ، يريد أنها من قبيل اسم
الجنس الجمعي الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء . . . ولم يذكر الرضى في الأصل المطبوع إلا أضحاة بدون
ذكر المجرد من التاء ،