ومع هذا كله ، تطلق على المنكر ، بخلاف نحو : أسد ، وذئب ، وضبع ، فإن ذلك لا
يجري مجرى الأعلام في الأحكام المذكورة ،
وأقول : إذا كان لنا تأنيث لفظي ، كغرفة ، وبشرى ، وصحراء ، ونسبة لفظية ،
نحو : كرسي ، فلا بأس أن يكون لنا تعريف لفظي ، إما باللام ، كما ذكرنا قبل ،
وإما بالعلمية ، كما في أسامة ، وثعالة ،
ثم نقول : هذه الأعلام اللفظية ، وضعوها لغير الأناسي ، من الطير والوحوش ،
وأحناش الأرض ، والمعاني ، فوضعوا لبعضها اسما وكنية ، نحو : أسامة ، وأبي الحارث ،
في الأسد ، ولبعضها اسما بلا كنية ، كقثم للضبعان 1 ، ولبعضها كنية بلا اسم نحو :
أبي براقش 2 ، ثم ، بعضها مما لا اسم جنس له ، نحو : ابن مقرض ، 3 وحمار قبان 4 ،
وفي أكثر أمثال 5 هذه الأعلام لمحوا معنى يناسب المسمى بها ، كحضاجر 6 ، لعظم
بطنها ، وابن دأية 7 ، لوقوعه على دأية البعير ، ونحو ذلك ،
وقالوا في المعاني ، للمنية : شعوب ، وأم قشعم ، وللمبرة : برة ، وللكلية 8 :
زوبر ، وللعذر : كيسان ،
وقالوا في الأوقات : غدوة ، وبكرة ،
قالوا : ومنه : سبحان ، علم التسبيح ، ولا دليل على علميته ، لأنه أكثر ما يستعمل :
هامش
( 1 ) ذكر الضباع ،
( 2 ) كنية طائر ذي ألوان تتغير أثناء النهار
( 3 ) حيوان صغير مثل الفأر ، يقتل الحمام ،
( 4 ) دويبة مستطيلة ذات أرجل تدخل في الأرض ،
( 5 ) أي ما يماثل هذه الأعلام ،
( 6 ) لقب الضبع ، وذلك لعظم بطنها ،
( 7 ) كنية الغراب لأنه يقع على دأية البعير فينقرها ، ودأية البعير : الموضع الذي يقع عليه خشب الرحل فيعقره ،
( 8 ) أي معنى الإحاطة والشمول ،