والجواب : أنه على التأكيد والتشبيه ، فكأنه دخلها في ذلك الوقت ، ومن قال إنه
ظرف ، قال : وضع موضع كلمة الشرط مع جملتيها للغرض الذي ذكرناه في ( إذا ) ، 1
ويليه فعل ماض لفظا ومعنى ، وجوابه ، أيضا ، كذلك أو جملة اسمية ، مقرونة
بإذا المفاجأة ، قال الله تعالى : ( فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم . . . 2 ) ، أو مع
الفاء ، وربما كان ماضيا مقرونا بالفاء ، وقد يكون مضارعا ،
( قولهم لهي أبوك )
وقريب من الظروف المبنية قولهم : لهي أبوك ، أي لله أبوك ، لأن أصله الجار والمجرور ،
وحكمه حكم الظروف عندهم ، حذف لام الجر لكثرة الاستعمال ، وقدر لام التعريف ،
فبقي : لاه أبوك ، كما قال :
511 - لاه ابن عمك ، لا أفضلت في حسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني 3
فبني لتضمنه الحرف ، ثم قلب اللام إلى موضع العين ، وسكن الهاء لوقوعه موقع الألف
الساكن ، ورجعت الألف إلى أصلها من الياء لسكون العين ، كما هو أحد مذهبي سيبويه
في ( الله ) ، وهو أنه من : لاه يليه أي تستر ، ففتح لخفة الفتحة على الياء دون الكسرة
والضمة ،
وقد تحذف الياء فيقال : له أبوك ، وإنما قلب ، لأن الكسر لم يبن في : لاه ، لالتباسه
هامش
( 1 ) في أول الكلام على إذا من هذا الجزء
( 2 ) من الآية 77 سورة النساء ،
( 3 ) من قصيدة ، قالها ذو الأصبع العدواني في شأن ابن عم له كان يعاديه ، وأولها :
لي ابن عم على ما كان من خلق * مختلفان فأقليه ويقليني